قال جعفر: وسمعت أبا عمران الجوني يقول: وعظ موسى ﵇ قومه فشق رجل منهم قميصه، فأوحى الله ﷿ إلى موسى ﵇: قل لصاحب القميص لا يشق قميصه ولكن ليشرح لي عن قلبه.
جعفر قال: أنبأ أبو عمران الجوني قال: تصعد الملائكة بالأعمال فينادي الملك: ألق تلك الصحيفة: ألق تلك الصحيفة، قال: فتقول الملائكة: ربنا قالوا خيرًا وحفظناه عليهم. فيقول ﵎: لم يرد به وجهي قال: وينادي الملك: اكتب لفلان كذا وكذا مرتين فيقول: يا رب إنه لم يعمله. فيقول جل وعز إنه نواه نواه.
الحارث بن سعيد قال: كان أبو عمران الجوني إذا سمع الأذان تغير لونه وفاضت عيناه.
عن خشيش أبي محرز قال: قال أبو عمران الجوني وهبك تنجو بعد كم تنجو.
أسند أبو عمران عن أنس بن مالك وجندب بن عبد الله وعائذ بن عمرو وأبي برزة في آخرين.
٥١٨ - بديل بن ميسرة العقيلي
مالك بن ضيغم قال: سمعت بشر بن منصور يقول: بكى بديل العقيلي حتى قرحت مآقيه. فكان يعاتب في ذلك فيقول: إنما أبكي خوفًا من طول العطش يوم القيامة.
السري بن يحيى عن بديل العقيلي قال: من أراد بعلمه وجه الله ﷿ أقبل الله عليه بوجهه وأقبل بقلوب العباد إليه ومن عمل لغير الله ﷿ أقبل الله عنه وجهه وصرف قلوب العباد عنه.
عن الوليد بن هشام عن بديل العقيلي قال: الصيام معقل العابدين.
سيار قال: قال مهيد بن ميمون: رأيت ليلة مات بديل العقيلي قائلًا يقول: ألا إن بديلًا أصبح من سكان الجنة.
أسند بديل عن أنس وغيره، وتوفي سنة ثلاثين ومائة.
٥١٨ - هو: بديل - مصغر - العقيلي - بضم العين - ابن ميسرة البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين، أو ثلاثين.