إبراهيم بن الضمة المهلبي قال: حدثني الذين كانوا يمرون بالجص بالأسحار قالوا: كنا إذا مررنا بجنبات قبر ثابت سمعنا قراءة القرآن.
أسند ثابت عن ابن عمرو وابن الزبير وشداد وأنس في آخرين. وتوفي في ولاية خالد بن عبد الله على العراق.
٥١٦ - إياس بن معاوية بن قرة المزني
يكنى أبا واثلة. كان قاضيًا على البصرة غزير العقل والدين.
داود بن أبي هند قال: قال إياس بن معاوية: كل رجل لا يعرف عيبه فهو أحمق. قالوا: يا أبا واثلة ما عيبك؟ قال: كثرة الكلام.
عن أبي إسحاق بن حفص بن نوح قال: قيل لإياس بن معاوية: فيك أربع خصال: دمامة، وكثرة كلام، وإعجاب بنفسك، وتعجيل بالقضاء. قال: أما الدمامة فالأمر فيها إلى غيري، وأما كثرة الكلام فبصواب أتكلم أم بخطأ؟ قالوا: بصواب. قال: فالإكثار من الصواب أمثل، وأما إعجابي بنفي أفيعجبكم ما ترون مني؟ قالوا: نعم. قال: فإني أحق أن أعجب بنفسي وأما قولكم إنك تعجل بالقضاء فكم هذه؟ وأشار بيده خمسة فقالوا: خمسة. فقال: أعجلتم ألا قلتم واحدًا واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة؟ قالوا: ما نعد شيئًا قد عرفناه. قال: فما أحبس شيئًا قد تبين لي فيه الحكم.
سمع إياس من أبيه وأنس بن مالك وابن المسيب وغيرهم.
٥١٦ - هو: إياس بن معاوية بن قرة بن إياس المزني، أبو واثلة البصري، القاضي المشهور بالذكاء، ثقة، من الخامسة مات سنة اثنتين وعشرين ومائة.
٥١٧ - أبو عمران عبد الملك
ابن حبيب الجوني. جعفر بن سليمان الضيعي قال: سمعت أبا عمران الجوني يقول في قصصه: لا يغرنكم م نربكم ﷿ طول النسيئة وحسن الطلب فإن أخذه أليم شديد، حتى متى تبقى وجوه أولياء الله بين أطباق التراب؟ وإنما هم محتبسون ببقية آجالكم أيتها الأمة حتى يبعثهم الله ﷿ إلى جنته وثوابه.
٥١٧ - هو: عبد الملك بن حبيب الأزدي، أو الكندي، أبو عمران الجوني مشهور بكنيته، ثقة من كبار الرابعة، مات سنة ثمان وعشرين وقيل بعدها.
2 / 156