عن الحسن قال: قال الأحنف بن قيس: والله ما سمعت كلمة إلا طأطأت لها رأسي لما هو أعظم منها.
الغلابي قال: حدثني رجل من بني تميم قال: قال الأحنف بن قيس: لا مروءة لكذوب، ولا راحة لحسود، ولا حيلة لبخيل، ولا سؤدد لسيئ الخلق، ولا إخاء لملول.
عن مغيرة قال: اشتكى ابن أخي الأحنف إلى الأحنف بن قيس وجع ضرسه فقال له الأحنف: لقد ذهبت عيني منذ أربعين سنة ما ذكرتها لأحد.
قبيصة قال: قيل للأحنف بن قيس: ألا تأتي الأمراء؟ قال: فأخرج جرة مكسورة فكبها فإذا كسر. فقال: من كان يجزئه مثل هذا ما يصنع بإتيانهم؟ وقال محمد بن سعد: كان الأحنف صديقًا لمصعب بن الزبير، فوفد عليه الكوفة ومصعب وإليها يومئذ، فتوفي الأحنف عنده فرئي مصعب في جنازته يمشي بغير رداء.
أسند الأحنف عن عمر وعلي وأبي ذر وغيرهم.
٤٨٢ - أبو عثمان النهدي
واسمه: عبد الرحمن بن مل.
معتمر بن سليمان، عن أبيه قال: إني لأحسب أبا عثمان كان لا يصيب ذنبًا. كان ليلة قائمًا ونهاره صائمًا. وإن كان ليصلي حتى يغشى عليه.
حماد بن سلمة عن ثابت قال: كان أبو عثمان إذا دعا ودعونا يقول: والله لقد استجاب الله ﷿، قال الله: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ غافر: ٦٠.
أدرك أبو عثمان رسول الله ﷺ ولم يلقه. وأسند عن عمر بن الخطاب وابن مسعود وأبي موسى وسلمان أسامة وأبي هريرة في آخرين.
وكان من ساكني الكوفة فلما قتل الحسين ﵇ تحول إلى البصرة وقال: لا أسكن بلدًا قتل فيه ابن بنت رسول الله، وتوفي بالبصرة في أول ولاية الحجاج العراق وهو ابن ثلاثين ومائة سنة.
حماد بن سلمة، عن حميد، عن أبي عثمان قال: بلغت نحوًا من ثلاثين ومائة سنة ما من شيء إلا قد عرفت النقص فيه إلا أملي كما هو.
٤٨٢ - هو: عبد الرحمن بن مل - بلام ثقيلة والميم مثلثة -أبو عثمان النهدي - بفتح النون وسكون الهاء - مشهور بكنيته مخضرم، من كبار الثانية، ثقة ثبت عابد، مات سنة خمس وتسعين، وقيل بعدها، وعاش مائة وثلاثين سنة، وقيل أكثر.
2 / 118