685

صفت الصفوه

صفة الصفوة

ایډیټر

أحمد بن علي

خپرندوی

دار الحديث،القاهرة

شمېره چاپونه

١٤٢١هـ/٢٠٠٠م

د خپرونکي ځای

مصر

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
ذكر المصطفين من أهل البصرة من التابعين ومن بعدهم
من الطبقة الأولى
الأحنف بن قيس
...
ذكر المصطفين من أهل البصرة من التابعين ومن بعدهم
فمن الطبقة الأولى:
٤٨١ - الأحنف بن قيس
يكنى أبا بحر وإنما عرف بالأحنف لأنه ولد أحنف.
عن الحسن، عن الأحنف قال: بينا أنا أطوف بالبيت إذ لقيني رجل من بني سليم فقال: أبشرك؟ فقلت: بلى. قال: أتذكر إذ بعثني رسول الله ﷺ إلى قومك بني سعد أدعوهم إلى الإسلام، فقلت أنت: ما قال إلا خيرًا ولا أسمع إلا حسنًا؟ فإني رجعت وأخبرت النبي ﷺ بمقالتك فقال: "اللهم اغفر لأحنف". قال: فما أنا لشيء أرجى مني لها.
قال أبو معاوية بن هشام لخالد بن صفوان: بم بلغ فيكم الأحنف بن قيس ما بلغ؟ قال: إن شئت حدثتك ألفًا وإن شئت حذفت لك الحديث حذفًا. قال: احذفه لي حذفًا. قال: فإن شئت فثلاثًا، وغن شئت فاثنتين، وإن شئت فواحدة. قال: ما الثلاث؟ قال: كان لا يشره ولا يحسد ولا يمنع حقًا. قال: فما الاثنتان؟ قال: كان موقفًا للخير، معصومًا من الشر. قال: فما الواحدة؟ قال: كان أشد الناس على نفسه سلطانًا.
عن الحسن قال: كانوا يتكلمون عند معاوية والأحنف ساكت.
فقالوا: ما لك لا تتكلم يا أبا بحر؟ قال: أخشى الله إن كذبت وأخشاكم إن صدقت.
عن سليمان التيمي قال: قال الأحنف بن قيس: ما ذكرت أحدًا بسوء بعد أن يقوم من عندي.
عن سلمة بن منصور، عن مولى لهم كان يصحب الأحنف بن قيس، قال: كنت أصحبه فكان عامة صلاته بالليل الدعاء. وكان يجيء إلى المصباح فيضع إصبعه فيه ثم يقول: حس. ثم يقول: يا حنيف ما حملك على ما صنعت يوم كذا؟ ما حملك على ما صنعت يوم كذا؟

٤٨١ - هو: الأحنف بن قيس بن معاوية بن معين، الأمير الكبير، العالم النبيل، أبو بحر، التميمي، أحد من يضرب بحلمه وسؤدده المثل، اسمه: ضحاك، وقيل: صخر، وشهر بالأحنف لحنف في رجليه، وهو العوج والميل، كان سيد تميم، أسلم في حياة النبي ﷺ ووفد على عمر، سير أعلام النبلاء ٥/١١٩.

2 / 117