صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
تلقوهم بالضياف، وقبلوا ما قذموه لهم من اهديه، واستنابوا عليهم واحد (1) منهم، ورحلوا عنهم ثم [ إن] أهل حماه قتلت ذلك النايب الذي من جهة تمرلنك، فرد عليهم مهران شاه ودهمهم، وقتل غالب أهلها، وجرى أمورا (2) عظيمه، وما عفوا عن أحد من حماه، ونهبوا جميع ما فيها وتركوهم عبره لمن يراهم، وأحرق غالب البلد، ولم يترك بها ثم شى (2)، وحاصر القلعه عشرة أيام، فلم يقدر عليها، لأن غالب حاه اجتمعوا بالقلعه، فجهز إلى آبيه تمرلنك يطلب منه عسكرا، فجهز له إليه عشرين ألفأ من العساكر، فأخد القلعه بعد دلك، واهلك غالب من قدر عليه. فيا ها من رزيه ما أشدها، لأنه قتل وفتك وأحرق، فدرست محاسنها، وتغيرت معالمها، فانجفلت دمشق بهذا الخبر، وتيقنوا /1166/ حلول المصايب، فهم في ذلك إذ وصلت البشارة ان الملك الناصر فرج ابن برقوق قد ظهر بالعساكر المنصوره من الديار المصريه، وأنه عن فريب واصل. ولما سمعت(4) أهل دمشق هذا الخبر تهيوا للحصار، وأجروا في الخنادق الأمياء(5)، واهتم قاضي القضاه واكابر دمشق بأمور الأسوار، وأجرى النفقات، واشترى السلاح، واباع(2) الحواصل، واستخدم الرجال، ونادوا بالجهاد، فتمسك الناس بعضهم بعض(1)، وصعدوا إلى القلعة وحصنوا البلد، وسترت القلعه رجاء أن تسلم كما سلمت نوبة قازان ملك التتر المقدم ذكره: (1) كذا، والصواب: " واحدا".
(2) الصواب: *وجرت آموده.
(3) كذا، والصواب: "شييأ".
(4) كذا، والصواب: * ولما سمع".
5) كذا، والصواب: * المياه": (6) كذا، الصواب: " بعضعم ببعض 63
مخ ۱۹۳