398

Sheikh Abdul Hay Yusuf's Lessons

دروس الشيخ عبد الحي يوسف

وجوب مقابلة النعم بالشكر ومعنى الإنابة
قال تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر:٣].
(فسبح) أي: نزه ربك ﷻ عن كل نقص وعيب، وصفه بكل كمال، سبح: قائلًا ذلك بالحمد، وقد كان رسول الله ﷺ كما في ثبت من حديث أمنا عائشة أنها قالت: كان رسول الله ﷺ بعدما نزلت هذه السورة: (يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، يتأول القرآن).
ومعنى: «وَاسْتَغْفِرْهُ»، أي: اطلب منه المغفرة.
يقول العلامة الطاهر بن عاشور ﵀: في هذه الآية أربع مؤكدات: أولًا: حرف التوكيد إن في قوله: (إنه)، ثانيًا: الفعل الناسخ (كان)، الذي يدل على الثبوت والدوام، ثالثًا: صيغة المبالغة في قوله: (توابًا) أي: كثير التوبة على عباده، رابعًا: التنوين المشعر بالتعظيم ﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر:٣].

24 / 15