402

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

خپرندوی

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

مخالف للشرع، فكلهم متفقون على أن الحيض يمنع الطلاق، وينتهي هذا المنع بطهر المرأة، ولا يُشترط إغتسالها كالجماع، بل يجوز أن يطلقها بعد الطهر مباشرة للحديث السابق حيث بين أن المنع من الطلاق حال الحيض ينتهي عند الطهر، ولم يشترط الإغتسال بعده، وقوله ﵀: [لم يُبَح غير الصيام، والطلاق] معناه أن بقية الموانع لا بد فيها من الطُّهرين: الطهر الأول بانقَطاع الدم، ورؤية علامة الطهر، والطّهر الثاني: بالغسل، فلا يباح لها أن تصلي، ولا أن تدخل المسجد، ولا أن تمسّ المصحفَ، ولا أن تقرأ القرآن، ولا غيرها من بقية الموانع إلا بعد حصول هذين الأمرين.
قال ﵀: [والمبتدأةُ تَجلسُ أقله، ثم تَغتسلُ، وتصلّي] شرع المصنف ﵀ بهذه العبارة في ذكر أحوال النساء، فالمرأة الحائض لا تخلو من ثلاثة أحوال:
الحالة الأولى: أن تكون مُبتدأَةً، بمعنى أنها لأول مرة يأتيها دم الحيض.
والحالة الثانية: أن تكون مُعتادةً، بمعنى أن دم الحيض عاودها حتى ثبتت لها فيه عادة معينة.
والحالة الثالثة: أن تكون متحيِّرةً، بمعنى أنه لا يمكنها أن تعرف عادتها لأجل النسيان، سواء نسيت قدر العادة، أو مكانها من الشهر، هذه ثلاثة أحوال للمرأة.
ومن عادة أهل العلم أنهم يبدأون بالنوع الأول، وهذا فيه مراعاة لأحوال النساء. يقولون: توصف بكونها مبتدأة إذا كان الحيض قد جاءها لأول مرة، هذا أول شرط للحكم بكونها مُبْتدأَةً.

1 / 405