399

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

خپرندوی

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

كما يقول الأصوليون: من ألفاظ العموم، فله أن يستمتع بكل شيء، ما لم يصل إلى الحرام، وهو الوطء في الفرجين، وعمَّمَ حيث لم يذكر الحائل، والإزار، وظاهر فعله ﵊: أن تتزر المرأة.
قوله ﵀: [وإِذَا انقطعَ الدّمُ، ولم تغتسلْ لم يُبَح غيَرُ الصِّيامِ، والطلاقِ]: للحيض طُهران:
الأول: طُهرٌ للموضع بانقطاع الدم، وبدوّ علامة الطُّهر، والثاني: طهر للمرأة باغتسالها بعد ذلك، فالأول ليس بيدها، والثاني بيدها.
فإذا طَهُرتْ المرأة بانقطاع دمها، ووجود علامة الطهر، وتَطهّرت بالاغتسال بعد ذلك فإنه بالإجماع ترتفع جميع موانع الحيض، ولا إشكال، لكن الإشكال لو طهرت من حيضها، ولم تُطَهِّر نفسها بالغسل، فهل يجوز له أن يجامعها، أو لا يجوز؟ وهل يجوز لها الصيام، وغيره من الموانع؟
قال ﵀: [لم يُبَحْ]: أي أن موانع الحيض، ومنها: الجماع لا تُباح إلا بعد غُسلها، وقوله: [غَير الصّيامِ، والطّلاقِ] أي أنه يباح لها فعل الصّيام، والطّلاق فقط، وهذا مذهب جمهور العلماء ﵏.
وقال الإمام أبو حنيفة النعمان -رحمة الله عليه-: إذا إنقطع دم الحيض جاز للرجل أن يجامع امرأته، ولو لم تغتسل.
فالإمام أبو حنيفة يقول: إن الغاية في التحريم في قوله سبحانه: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ هي الطُّهر، فإذا طهرت المرأة بانقطاع الدم عنها إِنتهى منع الجماع؛ فإذًا الجماع مؤقت بوجود الحيض، " وما شُرِعَ لعلّةٍ يبطل بزوالها "

1 / 402