369

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

خپرندوی

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

وهناك مذهب ثالث: أن المشرك نجس حيًا، وميتًا لقوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾، ولقول النبي ﷺ: [إِنّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ] ومفهومه: إن الكافر نجس حيًا، وميتًا.
اعترض عليهم باعتراضات وجيهة منها: إن نساء أهل الكتاب يحل لنا نكاحهنَّ، وإذا جاز لنا نكاحَهنَّ فإنه لا بد من مخالطة، فكيف نخالط النجس؟!
كذلك اُعترضَ عليهم بقصة ثُمامةَ بنِ أثالٍ الحنفىّ ﵁، فإنه ﵁ أخذتهُ خَيلُ النبي ﷺ وهو ماضٍ إلى العُمرة فأَمر النبي ﷺ بِربطهِ في المسجدِ، قالوا: ولو كان نَجِسًا لما أدخله النبي ﷺ المسجد، هذا بالنسبة للاعتراضات التي اُعترض بها عليهم.
وأجيب عنها: بأنّ النّص بالنجاسة في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ (١) ورد في المشركين ولم يرد في عموم الكفار، إذ لو كان أهل الكتاب داخلين فيها لقال: إنما الكفار نجس، لكنه قال: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ﴾ َ، ووجدنا أن القرآن يفرق بين المشركين، وأهل الكتاب كما في قوله تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (٢) فلما فرق بينهم علمنا أن قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾، المراد به عبدة الأوثان والذين لا دين لهم سماوي.

(١) التوبة، آية: ٢٨.
(٢) البينة، آية: ١.

1 / 372