368

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

خپرندوی

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

ولكن بشرط أن يكون في موضعه فلا يتجاوزه وهذا ما عبّر عند المصنف ﵀ بقوله: [بِمَحلّهِ]، ومن أمثلته أيضًا: الجروح يُعفَى عن الدّم النّجِسِ الموجود في فتحاتها، ولا يجب غسله لوجود الضرر، والحرج، فكلّها من اليسير المعفو عنه.
قوله ﵀: [ولا يَنْجُسُ الآدميُّ بالموتِ]: قوله: [لا يَنْجُسُ]: أي: لا يُحكم بكونه نجسًا، فلو سئلت عن آدمي مات؟ تقول: هو طاهر، هذا هو أحد قولي العلماء -رحمة الله عليهم- أن الآدمي لا ينجس بالموت.
وقال بعض العلماء: الأصل في الميتة أنها نجسة، واُستثْني الآدمي المسلمَ؛ لقوله ﵊: [المؤْمنُ لا يَنْجُس] وأُبْقِيتْ ميتة المشرك على الأصل، وأكدوا هذا بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾، قالوا: لما كانت الميتة في أصل حكم الشّرع نجسة كما نصّ الله ﷿ في غير موضع؛ فإننا نقول: إنّ كل ميتةٍ نجسةٍ، إلا ما ورد الشرع بإستثنائه، فلما قال النبي ﷺ: [إن المؤمنَ لا يَنجُسُ] وجدنا قوله " المؤمن " مطلقًا في حال الحياة، والموت فلا نحكم بنجاسته لا حيًا، ولا ميتًا وكما استثنى الشّرع المؤمنَ من الحكم بنجاسة الميتة بقوله ﵊: [إنّ المؤمنَ لا ينجُسُ] كذلك إستثنى ميتة البحر بقوله ﵊: [هُو الطَّهُورُ ماؤُه الحِلّ مَيتتُهُ] فلم نحكم بنجاسة ميتة البحر، وبقي ما عدا ذلك على الأصل، ومنهم الكافر، والمشرك، هذا بالنسبة للمذهب الثاني.

1 / 371