328

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

خپرندوی

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال ﵀: [ويَجِبُ التَّيَمُّمُ بِتُرابٍ لهُ غُبارٌ]: خصّ المصنف ﵀ التيمم بالتُّراب على ظاهر ما ثبت عن النبي ﷺ بقوله: [جُعِلتْ لي الأرضُ مَسْجدًا، وتُربَتُها طَهُورًا] أي: جعلت التربة لأمة محمد ﷺ طَهورًا. قالوا: فدلّ هذا الحديث على أنّ التراب يُتيمم به، وهذا مستفاد من ظاهر آيتي النساء، والمائدة في قوله سبحانه: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾.
إذا ثبت أنّ التراب يُتيمم به بدلالة نصّ الكتاب، والسُّنة؛ فإنّ العمل عند أهل العلم على ذلك، وليس هناك خلاف بين أهل العلم ﵏ أنّ التراب يُجزئ في التيمم.
ولكن الخلاف بينهم: هل يشترط أن يكون له غبار؟ هذه المسألة الأولى.
والمسألة الثانية: هل ينحصر التيمم في التراب، أو يشمله، وغيره مما صَعَدَ على وجه الأرض؟
فأما بالنسبة للتراب الذي له غبار، فإنه لا خلاف فيه بين أهل العلم -رحمة الله عليهم- أنه لو حصل به التيمم يُجزيه، وذلك لظاهر نصّ الكتاب، والسُّنة، وأجمع عليه العلماء رحمة الله عليهم كما ذكرنا.
وأما اشتراط أن يكون له غبار؛ فهي مسألة خلافية بين أهل العلم ﵏: أصحها: أنه لا يشترط أن يكون له غبار، وذلك لظاهر الكتاب، والسنة، فأما الكتاب فقوله ﷾: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ ووجه الدلالة: أن ظاهر قوله: ﴿صَعِيدًا﴾ العموم، فيشمل جميع ما صَعَدَ على وجه الأرض من التراب، ولم يخصّه سبحانه بكونه له غبار.

1 / 330