327

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

خپرندوی

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

لم يجد ماءً، ولا ترابًا؛ فإنه يُصلّي على حالته، ولا تلزمه الإعادة بعد ذلك، وتُعْرف هذه المسألة بمسألة [فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ] وقد إختلف العلماء ﵏ فيها على أربعة أقوال:
القول الأول: يصلي، ولا يعيد.
القول الثاني: لا يصلي، ويعيد.
القول الثالث: يصلي، ويعيد.
القول الرابع: لا يصلي، ولا يعيد.
وقد مشى المصنف ﵀ على القول الأول، وهو أرجحها في نظري والعلم عند الله، وقد بينت ذلك في شرح البلوغ وعمدة الأحكام، ودلّ على رجحانه ما ثبت في الحديث الصحيح في قصة نزول آية التيمم حينما ضاعَ عِقْدُ عائشة ﵂ وإلتمسَه الصَّحابةُ ﵃، وحضرتِ الصّلاةُ بعضَهم، وليس عنده ماء، فصلّى، ثمّ لما رجعوا إلى رسول الله ﷺ أخبروه؛ فصوّب فعلهم، ولم يأمرهم بالإعادة، وقد صلّوا بدون وضوء، ولا تيمم؛ لأن التيمّم لم يُشرع بعدُ، فدل على أن من فقد الطهورين صلى، ولا تلزمه إعادةٌ.
قال ﵀: [ويَجبُ التيمّم بترابٍ طَهُورٍ لَهُ غُبَارٌ] هذه العبارة قصد المصنف ﵀ أن يبيّن بها الشيء الذي يَتَيمَّمُ به المكلف، وهذا مناسب لما قبله؛ لأنك إذا بيّنت الحالات التي يجوز فيها التيمّم والحالات التي لا يجوز فيها؛ سيسألك السائل إن كان من أهل التيمم بأيّ شيءٍ يكون التيمّم؟

1 / 329