بتقديم القربات لهم، يقدمون لهم الذبائح والنذور والأطعمة وغير ذلك من النقود يلقونها على أضرحتهم من أجل أن يسلموا من شرهم أو ينالوا من خيرهم، فهذا هو خوف العبادة.
النوع الثاني:
الخوف الطبيعي: وهو أن تخاف من شيء ظاهر يقدر على ما تخافه منه، كأن تخاف من الحية أو العقرب أو من العدو، هذه أمور ظاهرة ومعروفة، فالخوف منها لا يسمى شركًا هذا خوف طبيعي من شيء ظاهر معروف؛ لأنك تخاف من سبب ظاهر ومطلوب الوقاية منه، والحذر منه، تأخذ السلاح، تأخذ العصا لقتل الحية والعقرب وقتل السبع؛ لأن هذه أمور محسوسة، وفيها ضرر معلوم، فإذا خفت منها فهذا لا يسمى شركًا بل يسمى خوفًا طبيعيا.
ولهذا قال الله في موسى ﵇: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا﴾ أي من البلد ﴿خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ [القصص: ٢١] خائفًا من أعدائه؛ لأنه قتل منهم نفسًا.
وهرب عليه ﵊ إلى مَدْيَنَ، وكان يترقب ويخشى أن يلحقوه، فهذا خوف طبيعي، لكن تعلم الإنسان أن يعتصم بالله ﷿ ويأخذ بالأسباب التي تدفع عنه الضرر، ويعتمد على الله ﷿ ويتوكل على الله، قال