127

شرح ثلاثة الأصول

شرح ثلاثة الأصول

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى-١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

الله ﷿ فإذا خاف أحدًا في شيء لا يقدر عليه إلا الله فهذا شرك أكبر؛ لأنه صرف نوعًا من أنواع العبادة لغير الله ﷿، كالذين يخافون من القبور ومن الأضرحة ومن الجن ومن الشياطين أن تمسهم بسوء أو أن تنزل بهم ضررًا، فيذهبون يتقربون إلى هذه الأشياء لدفع ضررها أو خوفًا منها، هذا شرك أكبر، يقول: أخاف إن لم أذبح له أن يصيبني أو يصيب أولادي أو مالي أو ما أشبه ذلك، كما قال قوم هود: ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ يهددونه بآلهتهم ويخوفونه بآلهتهم ﴿قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِي إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ [هود: ٥٤- ٥٦] هذا هو التوحيد تحداهم كلهم هم وآلهتهم.
﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِي﴾ لا تمهلوني بل من الآن ولم يقدروا عليه بشيء بل نصره الله عليهم.
فالذي يخاف من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، هذا يكون قد أشرك الشرك الأكبر، وهذا يسمى خوف العبادة وخوف الشرك كثير في الناس، يخافون من القبور أو من الأولياء، يخافون من الشيطان، يخافون من الجن؛ ولذلك يقومون

1 / 134