شرح طلعت شمس
شرح طلعة الشمس على الألفية
والشرط في صحة ذي المراتب ... حصولها في قالب المناسب وقيل لا وقال قوم يشترط ... إن فهم التعليل عنده فقط
اختلف في اشتراط حصول مناسبة الوصف المنبه عليه بأحد مراتب الإيماء، فقيل: يشترط ذلك، ومعناه أن الوصف المومي إليه لا يصح علة إلا إذا ظهرت مناسبته للحكم، وقيل: لا يشترط ذلك بل يصح أن يكون علة، ولو لم تظهر مناسبته للحكم، وقيل: يشترط ظهور المناسبة فيما إذا فهم التعليل عند المناسبة، نحو: "لا يقضي القاضي وهو غضبان"، لا في ما عدا ذلك من المراتب، واختار ابن الحاجب وغيره، قال صاحب المنهاج: "وهو عندي أصحها"، أي أصح الأقوال، قال: "وتحقيق هذا القول أنه إن سبق إلى الفهم كونها علة لأجل المناسبة، ولم تفهم عليتها من تنبيه النص إلا بنظر وتأمل؛ فلا حكم لذلك التنبيه مع ما هو أوضح منه من المناسبة، وإن سبق إلى الفهم عليتها من تنبيه النص، ولم تفهم المناسبة إلا بنظر وتأمل؛ فالحكم للتنبيه لأنه أقوى، ولا تشترط المناسبة حينئذ، وهذا هو اللائق بالمسألة، والله أعلم.
ثم إنه اخذ في بيان طرق العلل المستنبطة، فقال:
ذكر طرق العلل المستنبطة
هذا وأما طرق المستنبطه ... سبر مناسب وشبه فاضبطه
والدوران الطرد والخلف بد ... في الكل لكن بعضها أقوى يدا
أي هذه بيان طرق العلة المنصوص عليها، قد تكلمنا فيه، وأما بيان طرق العلة المستنبطة فهانحن نتكلم في بيان ذلك:
مخ ۱۳۳