Explanation of Sunan al-Tirmidhi - Abdul Karim al-Khudair
شرح سنن الترمذي
خپرندوی
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
عراق
قال ﵀: "حدثنا علي بن حجر" السعدي، وهو ثقة حافظ "قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر" بن أبي كثير الأنصاري الزرقي، من الثقات أيضًا "عن العلاء بن عبد الرحمن" بن يعقوب الحرقي، قال ابن حجر: صدوق، وذكر الترمذي أن أهل الحديث وثقوه "عن أبيه" عبد الرحمن بن يعقوب ثقة "عن -الصحابي الجليل- أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا؟» ألا: استفهام، ولا، نافية وليست للتنبيه بدليل إجابتهم بـ (بلى) قالوا: بلى يا رسول الله، فهو يستفهم، وإذا دخل الاستفهام على نفي لا بد أن يكون الجواب بـ (بلى) ولو كان الجواب نعم انقلب المعنى ﴿أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى﴾ [(١٧٢) سورة الأعراف] ولو قالوا: نعم، قال: لكفروا؛ لأنها تقلب المعنى.
«ألا أدلكم؟» قالوا: بلى، فائدة السؤال ليكون الكلام أوقع في النفس؛ ليكون الكلام أوقع في النفس، كثيرًا ما يأتي النبي ﵊ بالأخبار على جهة الاستفهام، يسأل ثم يجيب، وقد يجيبون ويصوبهم ويسددهم، وقد يكلون العلم إلى الله ورسوله إلى عالمه «أتدرون من المفلس؟» قالوا ..، يعني يعرفونه المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، لكن النبي ﵊ لم يرد هذه الحقيقة وإن كانت شرعية، لكنه لم يردها إنما أراد أن ينبه على أمر أهم، وهو أن الإنسان يتعب في تحصيل الحسنات ثم يفرقها ويوزعها بحيث لا يبقى منها شيء، هذا هو المفلس الحقيقي، أما من جمع الدراهم والدنانير ثم فرقها هذا أمره سهل، هذا خسر شيء من الدنيا وذاك خسر الآخرة.
«ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا» ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [(٣٩) سورة الرعد] يعني المحو هذا من كتاب الحفظة، من كتاب الحفظة، يحمى مثل هذا، وهو دليل على غفرانها، دليل على غفران هذه الخطايا، قاله النووي.
12 / 28