Explanation of Sunan al-Tirmidhi - Abdul Karim al-Khudair
شرح سنن الترمذي
خپرندوی
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
عراق
هذه الأحاديث التي ذكرها الشارح مثل حديث أبي الحكم بن سفيان وحديث ابن عباس، وزيد بن حارثة وحديث أبي سعيد، وأيضًا في الباب عن جابر أخرجه ابن ماجه وعن أسامة بن زيد رواه أحمد، وفي إسناده رشدين بن سعد الذي تقدم ذكره، وعلى كل حال وجود هذه الأحاديث الذي يدل مجموعها على مشروعية النضح لرفع أو لدفع الوسواس، لرفعه إن كان موجودًا، أو لدفعه إن لم يكن موجودًا، لا شك أن مجموع هذه الأحاديث تدل على أن له أصلًا، وبعض الناس إنما ابتلي بالوسواس بهذا السبب، إذا توضأ قال: إنه خرج منه شيء، ثم إذا توضأ ثانية خيل إليه الشيطان أنه خرج منه شيء، والشيطان يلعب بمقاعد بني آدم بمذاكيرهم حتى يظن أنه خرج منه شيء وهو لم يخرج في الحقيقة، ولذا قال: «إذا أحس أحد أو أدرك أحد شيء من ذلك فلا ينصرف»، أو كما قال ﵊: «حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» يعني حتى يتيقن؛ لأن الأصل الطهارة، نعم.
سم.
عفا الله عنك.
باب: في إسباغ الوضوء:
حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط»
وحدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء نحوه، وقال: قتيبة في حديثه: «فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط» ثلاثًا.
وفي الباب عن علي وعبد الله بن عمرو وابن عباس وعَبيدة ويقال: عُبيدة بن عمرو وعائشة وعبد الرحمن بن عائش الحضرمي وأنس.
حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعلاء بن عبد الرحمن هو ابن يعقوب الجهني، وهو ثقة عند أهل الحديث.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: ما جاء في إسباغ الوضوء" أي إتمامه وإكماله، ومنه درع سابغ يعني تام كامل وافي، يغطي البدن.
12 / 27