1161

شرح سیر کبیر

شرح السير الكبير

خپرندوی

الشركة الشرقية للإعلانات

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

٢٣٠٢ - وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ اسْتَهْلَكَهَا فَعَلَى الْبَائِعِ رَدُّ الثَّمَنِ عَلَيْهِ، وَمَا اسْتَهْلَكَهُ الْمُشْتَرِي سَالِمٌ لَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ. فَإِنْ ذَهَبَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ الْبَائِعُ لِيَرُدَّ عَلَيْهِ الدَّرَاهِمَ، فَهِيَ فِي يَدِهِ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ إلَّا أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ فِي يَدِهِ. لِأَنَّهُ قَبَضَهَا عَلَى قَصْدِ التَّمَلُّكِ لِنَفْسِهِ، فَحُكْمُهُ كَحُكْمِ الْمُلْتَقِطِ لِقَصْدِ التَّمَلُّكِ بِالْأَخْذِ، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ ذَلِكَ فِي الْإِمْسَاكِ، وَالتَّعْرِيفِ وَالتَّصَدُّقِ بِهِ بَعْدَ التَّعْرِيفِ، عَلَى مَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي اللُّقَطَةِ.
٢٣٠٣ - فَإِنْ رَفَعَ أَمْرَهَا إلَى صَاحِبِ الْمَغَانِمِ وَالْمَقَاسِمِ فَقَالَ: قَدْ أَجَزْت بَيْعَك فَهَاتِ الثَّمَنَ جَازَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ الثَّمَنَ إلَى صَاحِبِ الْمَغَانِمِ. لِأَنَّ لِلْمُلْتَقِطِ أَنْ يَدْفَعَ اللُّقَطَةَ إلَى الْإِمَامِ إذَا طَلَبَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَهَذَا مِثْلُهُ.
٢٣٠٤ - فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُ الدَّرَاهِمِ بَعْدَ ذَلِكَ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ قَدْ اسْتَهْلَكَ الْحِنْطَةَ قَبْلَ أَنْ يُجِيزَ صَاحِبُ الْمَغَانِمِ الْبَيْعَ فَالدَّرَاهِمُ مَرْدُودَةٌ عَلَيْهِ. لِأَنَّ صِحَّةَ الْإِجَازَةِ تَسْتَدْعِي بَقَاءَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، فَإِنَّ الْإِجَازَةَ فِي حُكْمِ ثُبُوتِ الْمِلْكِ لِلْمُشْتَرِي فِي الْمَحَلِّ كَإِنْشَاءِ الْعَقْدِ فَإِذَا بَطَلَتْ الْإِجَازَةُ وَجَبَ رَدُّ دَرَاهِمِهِ عَلَيْهِ.

1 / 1230