1114

شرح سیر کبیر

شرح السير الكبير

خپرندوی

الشركة الشرقية للإعلانات

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

لِأَنَّ التَّنَاوُلَ مِنْهُ مُبَاحٌ لِلْجُنْدِيِّ وَذَلِكَ لَا يَتَعَدَّى إلَى الْإِهْدَاءِ.
أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُبَاحَ لَهُ الطَّعَامُ لَا يَمْلِكُ أَنْ يُهْدِيَهُ إلَى غَيْرِهِ؟
وَلِأَنَّ الْإِبَاحَةَ لِلْجُنْدِيِّ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ فِي الْإِهْدَاءِ إلَى الْغَيْرِ، وَإِذَا سَقَطَ اعْتِبَارُ إهْدَائِهِ كَانَ هَذَا وَمَا لَوْ أَخَذَهُ التَّاجِرُ بِنَفْسِهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ سَوَاءٌ، وَيَسْتَوِي أَنْ لَوْ كَانَ الْجُنْدِيُّ الْمُهْدِي هُوَ الَّذِي أَتَى بِذَلِكَ الطَّعَامِ مِنْ بَعْضِ الْمَطَامِيرِ أَوْ غَيْرُهُ أَتَى بِهِ؛ لِأَنَّهُ غَنِيمَةٌ فِي الْوَجْهَيْنِ.
٢٢٠٢ - بِخِلَافِ مَا لَوْ احْتَشَّ الْجُنْدِيُّ أَوْ اسْتَقَى مَاءً ثُمَّ بَعَثَ بِهِ إلَى تَاجِرٍ فَلَا بَأْسَ لِلتَّاجِرِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ. لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ الْغَنِيمَةِ، وَقَدْ صَارَ مِلْكًا خَالِصًا لِمَنْ أَحْرَزَهُ، فَلَهُ أَنْ يُهْدِيَهُ إلَى مَنْ أَحَبَّ.
أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَيْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ رِضَاهُ وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَيْهِ؟ بِخِلَافِ الطَّعَامِ فَإِنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ.
أَلَا تَرَى أَنَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا إلَيْهِ فَلَا بَأْسَ لِغَيْرِهِ مِنْ الْغُزَاةِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مِقْدَارَ حَاجَتِهِ؟
٢٢٠٣ - وَإِنْ كَانَ الْآخِذُ مُحْتَاجًا إلَيْهِ فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ رِضَاهُ.

1 / 1183