فالجواب أنه إنما خصّ ضمير المخاطب بالذكر لكونه لم يسمع من العرب حذفها إلا معه، وأما مع غيره فهو١ مقيس. وقد مثل سيبويه في الكتاب ب (أمَّا زيد ذاهبا) ٢.
فإن قيل: لِم كان الحذف هنا واجبا، وفيما سوى ذلك٣ جائزا؟
فالجواب لأنهم عوضوا منها٤ هنا (ما) وهم لايجمعون بين العوض والمعوض [منه] ٥.
ص: ويجوز حذفها مع اسمها بعد (إنْ) و(لو) الشرطيتين.
ش: ومن الأمور التي اختصت بها (كان) جواز حذفها مع اسمها وإبقاء خبرها، وذلك كثير بعد (إنْ) و(لو) الشرطيتين قليل بعد غيرهما.
مثال (إن) قولك: سِرْ مسرعا إن راكبا وإن ماشيا، وقولهم: "الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر"٦.
١ في (ج): فإنه.
٢ الكتاب ١/٢٩٣ـ هارون، وقال فيه: "ومن ذلك قول العرب: أما أنت منطلقا انطلقت معك، وأمّا زيد ذاهبا ذهبت معه" ثم ذكر البيت السابق.
٣ في (ج): فيما سيأتي.
٤ أي من كان المحذوفة.
٥ ساقطة من (أ) و(ب) . وأثبتها من (ج) .
٦ ذكر ابن هشام في شرح الشذور ص ١٨٧ أن هذا من قول الرسول ﷺ، ولم أجده في كتب السنة، وإنما هو قول منقول عن العرب، وقد ورد في الكتاب ١/٢٥٨- هارون والمفصّل ص ٧٢