شرح حديث: (إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني ولست بباخل)
وروى مسلم عن عمر ﵁، قال: (قسم رسول الله ﷺ قسمًا -أي: وزع غنيمة أو نحوها- فقلت: يا رسول الله! لغير هؤلاء كانوا أحق به منهم).
أي: أن عمر ﵁ كانت له نظرة أخرى، فقد رأى أن الذين أعطاهم النبي ﷺ لا يستحقون وغيرهم أولى منهم، فإنهم فقراء ومؤمنون، والذين أعطاهم إيمانهم ضعيف.
قال: (إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش، أو يبخلوني، ولست بباخل).
أي: أن إيمان هؤلاء ضعيف، والله ﷿ أبى للنبي ﷺ البخل، وأوحى إليه أن ينفق، فإما أن يعطيهم، وإما أن يقولوا له بأنه بخيل، ولو قالوا له إنه بخيل، فقد فسقوا بذلك، وقد يكفرون لأنهم يشنعون على النبي ﷺ.
فلو أن مسلمًا سب النبي ﷺ كفر، فهو أرحم بهم من أنفسهم صلوات الله وسلامه عليه.