856

Sharh Riyadh as-Salihin

شرح رياض الصالحين

خپرندوی

دار الوطن للنشر

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا ن فإن لم تستطع فعلى جنب) .
وتأمل قوله: (إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم) بخلاف النهي، لأن الأمر فعل وإيجاب، قد يكون شاقًا على النفس ولا يستطيع الإنسان أن يقوم به، فلهذا قيده بقوله: (فأتوا منه ما استطعتم)، مع ذلك فإن هذا الأمر مقيد بقيد آخر، وهو ألا يوجد مانع يمنع، فإذا وجد مانع يمنع، فهذا يدخل في قوله: (فأتوا منه ما استطعتم) . ولهذا قال العلماء: لا واجب مع عجز، ولا محرم مع الضرورة. والشاهد من هذا الحديث قول النبي ﷺ: (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم) فإن هذا يدخل في المحافظة على السنة وآدابها.
وأما ما سكت عنه النبي ﷺ فهو عفو، وهذا من رحمة الله. فالأشياء إما مأمور بها، أو منهي عنها، أو مسكوت عنها، فما سكت الله ورسوله فإنه عفو لا يلزمنا فعله ولا تركه، والله الموفق.
* * *
١٥٧ـ الثاني: عن أبي نجيح العرباض بن سارية ﵁ قال: (وعظنا رسول الله ﷺ موعظة بليغة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا. قال: (أوصيكم بتقوى الله. والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها

2 / 274