855

Sharh Riyadh as-Salihin

شرح رياض الصالحين

خپرندوی

دار الوطن للنشر

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

المحرم حلالًا بشرطين:
الشرط الأول: أن لا تندفع ضرورته بسواه.
الشرط الثاني: أن يكون مزيلًا للضرورة. وبهذين القيدين نعرف أنه لا ضرورة إلى دواء محرم، يعني لو كان هناك ولكنه محرم، فإنه لا ضرورة إليه.
فلو قال قائل: أنا أريد أن أشرب دمًا أستشفي به، كما يدعي بعض الناس أنه إذا شرب من دم الذئب شفي من بعد الأمراض، نقول: هذا لا يجوز.
أولًا: لأن الإنسان ربما يشفى بغير هذا المحرم؛ إما من الله، وإما بدعاء، وإما بقراءة، وإما بدواء آخر مباح
وثانيًا: أنه ليس يقينًا أنه إذا تداوى بالدواء يشفى، فما أكثر الذين يتداوون ولا يشفون، بخلاف من كان جائعًا وليس عنده إلا ميتة، أو لحم خنزير، أو لحم حمار، فإنه يجوز أن يؤكل في هذه الحالة؛ لأننا نعلم أن ضرورته تندفع بذلك، بخلاف الدواء.
وأما قوله ﵊: (وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم) . فهذا يوافق قول الله ﷿: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن: من الآية١٦)، يعني إذا أمرنا بأمر، فإننا نأتي منه ما استطعنا، وما لا نستطيعه يسقط عنا، مثلًا: أمرنا بأن نصلي الفرض قيامًا، فإذا لم نستطع صلينا جلوسًا، فإذا لم نستطع صلينا على جنب، كما قال ﷺ لعمر بن حصين: (صل

2 / 273

Sharh Riyadh as-Salihin | اصول