771

Sharh Riyadh as-Salihin

شرح رياض الصالحين

خپرندوی

دار الوطن للنشر

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

وهذا نص صريح من رسول الله ﷺ أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر.
وقوله ﵊: (من صلى البردين) المراد صلاهما على الوجه الذي أمر به، ذلك بأن يأتي بهما في الوقت، وإذا كان من أصحاب الجماعة كالرجال فليأت بهما مع الجماعة، لأن الجماعة واجبة، ولا يحل لرجل أن يدع صلاة الجماعة في المسجد وهو قادر عليها.
أما حديثه الثاني: فهو أن النبي ﷺ قال: (إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا) يعني أن الإنسان إذا كان من عادته أن يعمل عملًا صالحًا، ثم مرض فلم يقدر عليه، فإنه يكتب له الأجر كاملًا. والحمد لله على نعمه.
إذا كنت مثلًا من عادتك أن تصلي مع الجماعة، ثم مرضت ولم تستطيع أن تصلي مع الجماعة، فكأنك مصل مع الجماعة، يكتب لك سبع وعشرون درجة، ولو سافرت وكان من عادتك وأنت مقيم في البلد أن تصلي نوافل، وأن تقرأ قرآنًا، وأن تسبح وتهلل وتكبر، ولكنك لما سافرت انشغلت بالسفر عن هذا، فإنه يكتب لك ما كنت تعمله في البلد مقيمًا، مثلًا لو سافرت وصليت وحدك في البر ليس معك أحد، فإنه يكتب لك صلاة الجماعة كاملًا إذا كنت في حال الإقامة تصلي مع الجماعة.
وفي هذا تنبيه على أنه ينبغي للعاقل ما دام في حال الصحة والفراغ، أن يحرص على الأعمال الصالحة، حتى إذا عجز عنها لمرض أو شغل كتبت له كاملة. اغتنم الصحة، اغتنم الفراغ، اعمل صالحًا، حتى إذا شغلت عنه بمرض أو غيره كتب لك كاملًا، ولله الحمد. ولهذا قال ابن

2 / 189

Sharh Riyadh as-Salihin | اصول