770

Sharh Riyadh as-Salihin

شرح رياض الصالحين

خپرندوی

دار الوطن للنشر

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

البردان: هما صلاة الفجر وصلاة العصر، وذلك لأن صلاة الفجر تقع في أبرد ما يكون من الليل، وصلاة العصر تقع في أبرد ما يكون من النهار بعد الزوال، من صلاهما دخل الجنة، يعني أن المحافظة على هاتين الصلاتين وإقامتهما من أسباب دخول الجنة.
وقد ثبت عن النبي ﵊ أنه قال: (إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر) هذا فيه تشبيه الرؤيا بالرؤيا، وليس المعنى تشبيه المرئي بالمرئي، لأن الله ليس كمثله شيء، ولكنكم ترونه رؤية حقيقية مؤكدة كما يرى الإنسان القمر ليلة البدر، وإلا فإن الله ﷿ أجل وأعظم من أن يشابهه شيء من مخلوقاته.
ثم قال النبي ﷺ في آخر هذا الحديث: (فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا) يعني بالتي قبل الطلوع الشمس: الفجر، والتي قبل غروبها: العصر، فهاتان الصلاتان هما أفضل الصلوات، وأفضلها صلاة العصر؛ لأنها هي الصلاة الوسطى التي قال الله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (البقرة: ٢٣٨) . فإنه قد صح عن النبي ﷺ أنه قال في غزوة الأحزاب: (ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر)،

2 / 188