745

Sharh Riyadh as-Salihin

شرح رياض الصالحين

خپرندوی

دار الوطن للنشر

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

قد قفا ما ليس له به علم، وقد قال الله تعالى: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا) (الإسراء: ٣٦) .
يوجد بعض الناس الذين عندهم غيرة، وحرص على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ يتسرع فينكر من غير أن يعلم الحال التي عليها المخاطب. فمثلًا يجد إنسانًا معه امرأة في السوق، فيتكلم في ذلك مع الرجل: لماذا تمشي مع المرأة؟ وهو لا يدري أنه محرم لها. هذا خطأ عظيم، إذا كنت في شك فسأله قبل أن تتكلم. أما إذا لم تكن هناك قرائن توجب الشك في هذا الرجل فلا تتكلم. ما أكثر الناس الذين يصطحبون نساءهم في الأسواق. وانظر إلى حال النبي - عليه الصلاة السلام - كيف يعامل الناس في هذه المسألة.
دخل رجل يوم الجمعة، والنبي ﷺ يخطب، فجلس، فقال له النبي ﷺ: (أصليت؟) قال: لا. قال: (قم فصل ركعتين وتجوز فيهما) . ما قال له: لماذا تقعد؟ لأن الإنسان إذا دخل المسجد ينهى أن يجلس قبل أن يصلي ركعتين، ففي أي وقت تدخل المسجد، في الصباح، في المساء، بعد العصر، بعد المغرب، بعد الفجر؛ لا تجلس حتى تصلي ركعتين، فهذا الرجل جاء وجلس، لكن هناك احتمال أنه صلى قبل أن يجلس، والنبي ﷺ لم يره، ولهذا قال له: (أصليت؟) قال: لا. قال: (قم فصل

2 / 163