شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وروى نصر ، عن عبد العزيز عن حبيب بن أبي ثابت ، عن منذر الثوري ، قال : قال محمد بن الحنفية : لما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعلى الوادي ومن أسفله ، وملأ الأودية كتائب - يعني يوم فتح مكة - استسلموا حتى وجدوا أعوانا .
وروى نصر ، عن الحكم بن ظهير عن إسماعيل ، عن الحسن ، قال : وحدثنا الحكم أيضا عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إذا رأيتم معاوية بن أبي سفيان يخطب على منبري فاضربوا عنقه ' ، فقال الحسن : فوالله ما فعلوا ولا أفلحوا .
يذكر حروبه مع الرسول
الأصل : ولقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، نقتل آباءنا وابناءنا وإخواننا وأعمامنا ، ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما ؛ ومضيا على اللقم ، وصبرا على مضض الألم ، وجدا في جهاد العدو . ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين ، يتخالسان أنفسهما ؛ أيهما يسقي صاحبه كأس المنون ، فمرة لنا من عدونا ، ومرة لعدونا منا ، فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت ، وأنزل علينا النصر ، حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه ، ومتبوئا أوطانه .
ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم ، ما قام للدين عمود ، ولا اخضر للإيمان عود . وايم الله لتحتلبنها دما ، ولتتبعنها ندما ! الشرح : لقم الطريق : الجادة الواضحة منها . والمضض : لذع الألم وبرحاؤه . والتصاول : أن يحمل كل واحد من القرنين على صاحبه . والتخالس : التسالب والانتهاب . والكبت : الإذلال . وجران البعير : مقدم عنقه . وتبوأت المنزل : نزلته . ويقال لمن أسرف في الأمر : لتحتلبن دما ، وأصله الناقة يفرط في حلبها فيحلب الحالب الدم . وهذه ألفاظ مجازية من باب الاستعارة ؛ وهي : قوله : استقر الإسلام ملقيا جرانه ، أي ثابتا متمكنا كالبعير يلقي جرانه على الأرض .
وقوله : متبوئا أوطانه ، جعله كالجسم المستقر في وطنه ومكانه .
وقوله : ما قام للدين عمود ، جعله كالبيت القائم على العمد .
وقوله : ولا اخضر للإيمان عوده ، جعله كالشجرة ذات الفروع والأغصان .
مخ ۱۹