584

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

قيل : إنما مراده عليه السلام أنه متى وقع الاختلاف قبل البيعة نفضت يدي عن الأمر ولم أدخل فيه ، فأما إذا بويع ثم خالف ناس بعد البيعة ، فلا يجوز له أن يرجع عن الأمر ويتركه ؛ لأن الإمامة تثبت بالبيعة ، وإذا ثبتت لم يجز له تركها .

وروى أبو مخنف عن ابن عباس ، قال : لما دخل علي عليه السلام المسجد ، وجاء الناس خفت أن يتكلم بعض أهل الشنآن لعلي عليه السلام ممن قتل أباه وأخاه ، أو ذا قربته في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيزهد علي في الأمر ويتركه ، فكنت أرصد ذلك وأتخوفه ، فلم يتكلم أحد حتى بايعه الناس كلهم راضين مسلمين غير مكرهين .

لما بايع الناس عليا عليه السلام ، وتخلف عبد الله بن عمر ، وكلمه علي عليه السلام في البيعة فامتنع عليه ، أتاه في اليوم الثاني ، فقال : إني لك ناصح ، إن بيعتك لم يرض بها كلهم ، فلو نظرت لدينك ورددت الأمر شورى بين المسلمين ! فقال علي عليه السلام : ويحك ! وهل ما كان عن طلب مني له ! ألم يبلغك صنيعهم ؟ قم عني يا أحمق ، ما أنت وهذا الكلام ! فلما خرج أتى عليا في اليوم الثالث آت ، فقال : إن ابن عمر قد خرج إلى مكة يفسد الناس عليك ، فأمر بالبعث في أثره ، فجاءت أم كلثوم ابنته ، فسألته وضرعت إليه فيه ، وقالت : يا أمير المؤمنين ، إنما خرج إلى مكة ليقيم بها ، وإنه ليس بصاحب سلطان ولا هو من رجال هذا الشأن ، وطلبت إليه أن يقبل شفاعتها في أمره ؛ لأنه ابن بعلها . فأجابها وكف عن البعثة إليه ، وقال : دعوه وما أراده .

وقد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال بصفين

الأصل : أما قولكم : أكل ذلك كراهية الموت ! فوالله ما أبالي ؛ دخلت إلى الموت أو خرج الموت إلي .

وأما قولكم شكا في أهل الشام ! فوالله ما دفعت الحرب يوما إلا وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة فتهتدي بي ، وتعشو إلى ضوئي ، فهو أحب إلي من أن أقتلها على ضلالها ، وإن كانت تبوء بآثامها .

الشرح : من رواه : اكل ذلك ، بالنصب فمفعول فعل مقدر ، أي تفعل كل ذلك ، وكراهية منصوب لأنه مفعول له ومن رواه أكل ذلك ، بالرفع أجاز في كراهية الرفع والنصب ، أما الرفع فإنه يجعل كل مبتدأ ، وكراهية خبره ، وأما النصب فيجعلها مفعولا له كما قلنا في الرواية الأولى ، ويجعل خبر المبتدأ محذوفا ، وتقديره : أكل هذا مفعول ! أو تفعله كراهية للموت ! ثم أقسم أنه لا يبالي أتعرض هو للموت حتى يموت ، أم جاءه الموت ابتداء من غير أن يتعرض له .

مخ ۷