560

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وزيد المذكور في الشعر ، هو زيد بن حصين بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن كعب ابن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ؛ وهو المعروف بزيد الخيل ، وكان فارسهم . وبنو السيد من ضبة أيضا ، وهم بنو السيد مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة . . . إلى آخر النسب ، وبنو السيد بنو عم زيد الفوارس ؛ لأنه من بني ذهل بن مالك ، وهؤلاء بنو السيد بن مالك ، وبينهم عداوة النسب ؛ يقول : إن بني السيد لا يرون زيدا في نفوسهم كما تراه أهله الأدنون منه نسبا ، وهم بنو كوز وبنو مرهوب ، فأما بنو كوز فإنهم بنو كوز بن كعب بن بجالة بن ذهل ابن مالك ، وأما بنو مرهوب ، فإنهم بنو مرهوب بن عبيد بن هاجر بن كعب بن بجالة بن ذهل ابن مالك ، يقول : نحن لا نعظم زيدا ولا نعتقد فيه من الفضالة ما يعتقده أهله وبنو عمه الأدنون ، والمثل لعلي عليه السلام ، أي نحن لا نرى في علي ما يراه أهل العراق من تعظيمه وتبجيله .

وقوله : والدرع محقبة والسيف مقروب ، أي والدرع بحالها في حقابها ، وهو ما يشد به في غلافها ، والسيف بحاله أي في قرابه ، وهو جفنه ، يقال : حقبت الدرع وقربت السيف ، كلاهما ثلاثيان ، يقول : إن سألتم الحق أعطيناكموه من غير حاجة إلى الحرب ، بل نجيبكم إليه والدروع بحالها لم تلبس ، والسيوف في أجفانها لم تشهر .

وأما إثبات النون في تأنفون فإن الأصوب حذفها لعطف الكلمة على المجزوم قبلها ، ولكنه استأنف ولم يعطف ، كأنه قال : أو كنتم تأنفون ؛ يقول : وإن أنفتم وأبيتم إلا الحرب ، فإنا نأنف مثلكم أيضا ، لا نطعم الضيم ولا نقبله . ثم قال : إن السم مشروب ، أي أن السم قد نشربه ولا نشرب الضيم ، أي نختار الموت على الضيم والذلة . ويروى :

وإن أنفتم فإنا معشر أنف . . . لانطعم الضيم إن الضيم مرهوب

والشعر لعبد الله بن عنمة الضبي ، من بني السيد ، ومن جملته :

وقد أروح أمام الحي يقدمني . . . صافي الأديم كميت اللون منسوب

محنب مثل شاة الربل محتفز . . . بالقصريين على أولاه مصبوب

يبذ ملجمه هاد له تلع . . . كأنه من جذوع العين مشذوب

فذاك ذخري إذا ما خيلهم ركضت . . . إلى المثوب أو مقاء سرحوب

فأما قوله عليه السلام : هذا موقف من نطف فيه نطف يوم القيامة ، أي من تلطخ فيه بعيب من فرار أو نكول عن العدو .

يقال : نطف فلان بالكسر ، إذا تدنس بعيب . ونطف أيضا إذا فسد ، يقول : من فسدت حاله اليوم في هذا الجهاد فسدت حاله غدا عند الله .

قوله : من فلج فيه ، بفتح اللام ، أي من ظهر وفاز ، وكذلك يكون غدا عند الله ، يقال : فلج زيد على خصمه ، بالفتح ، يفلج بضم اللام ؛ أي ظهرت عليه ، وفي المثل : من يأت الحكم وحده يفلج .

قوله : يهمط الناس ، أي يقهرهم ويخبطهم ، وأصله الأخذ بغير تقدير .

وقوله : على اعتزابه ، أي على بعده عن الإمارة والولاية على الناس . والعرام ، بالضم : الشراسة والهوج . والعشنزر : الشديد القوي .

مخ ۱۸۴