555

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وروى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب مقاتل الطالبيين أن محمدا عليه السلام ، قال لأخته ذلك اليوم : إني في هذا اليوم على قتال هؤلاء ، فإن زالت الشمس ، وأمطرت السماء فإني مقتول ، وإن زالت الشمس ولم تمطر السماء ، وهبت الريح ، فإني أظفر بالقوم ، فأججي التنانير ، وهيئي هذه الكتب - يعني كتب البيعة الواردة عليه من الآفاق - فإن زالت الشمس ، ومطرت السماء فاطرحي هذه الكتب في التنانير ، فإن قدرتم عم بدني فخذوه ، وإن لم تقدروا على رأسي فخذوا سائر بدني ، فأتوا به ظلة بني بلية على مقدار أربعة أذرع أو خمسة منها ، فاحفروا لي حفيرة ، وادفنوني فيها . فمطرت السماء وقت الزوال ؛ وقتل محمد عليه السلام ؛ وكان عندهم مشهورا أن آية قتل النفس الزكية أن يسيل دم بالمدينة حتى يدخل بيت عاتكة ، فكانوا يعجبون كيف يسيل الدم حتى يدخل ذلك البيت ! فأمطرت السماء ذلك اليوم ، وسال الدم بالمطر حتى دخل بيت عاتكة ، وأخذ جسده ، فحفر له حفيرة في الموضع الذي حده لهم ، فوقعوا على صخرة فأخرجوها ، فإذا فيها مكتوب : هذا قبر الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقالت زينب أخت محمد عليه السلام : رحم الله أخي ، كان أعلم حيث أوصى أن يدفن في هذا الموضع .

وروى أبو الفرج ، قال : قدم على المنصور قادم ، فقال : هرب محمد ! فقال له : كذبت ! إنا أهل البيت لا نفر .

وأما إبراهيم عليه السلام ، فروى أبو الفرج عن المفضل بن محمد الضبي ، قال : كان إبراهيم ابن عبد الله بن الحسن متواريا عندي بالبصرة ، وكنت أخرج وأتركه ، فقال لي : إذا خرجت ضاق صدري ، فأخرج إلي شيئا من كتبك أتفرج به ؛ فأخرجت إليه كتبا من الشعر ، فاختار منها القصائد السبعين التي صدرت بها كتاب المفضليات ، ثم أتممت عليها باقي الكتاب .

فلما خرج خرجت معه ، فلما صار بالمربد ؛ مربد سليمان بن علي ، وقف عليهم ، وأمنهم واستسقى ماء ، فأتي به فشرب ، فأخرج إليه صبيان من صبيانهم إليه ، وقال : هؤلاء والله منا ونحن منهم ؛ لحمنا ودمنا ؛ ولكن آباءهم انتزوا على أمرنا ، وابتزوا حقوقنا ؛ وسفكوا دماءنا ، ثم تمثل :

مهلا بني عمنا ظلامتنا . . . إن بنا سورة من الغلق

لمثلكم نحمل السيوف ولا . . . تغمز أحسابنا من الرقق

إني لأنمي إذا انتميت إلى . . . عز عزيز ومعشر صدق

مخ ۱۷۹