شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وآخذها وإن رغمت أنوف . . . مغالبة وإن ذلت رقاب
قعد سليمان بن عبد الملك يعرض ويفرض ، فأقبل فتى من بني عبس وسيم ، فأعجبه ، فقال : ما اسمك ؟ قال : سليمان ، قال : ابن من ؟ قال : ابن عبد الملك ، فأعرض عنه ، وجعل يفرض لمن دونه ، فعلم الفتى أنه كره موافقة اسمه واسم أبيه ، فقال : يا أمير المؤمنين لا عدمت اسمك ، ولا شقي اسم يوافق اسمك ! فافرض ، فإنما أنا سيف بيدك ، إن ضربت به قطعت ، وإن أمرتني أطعت ، وسهم في كنانتك ، أشتد إن أرسلت ، وأنفذ حيث وجهت . فقال له سليمان ، وهو يروزه ويختبره : ما قولك يا فتى ، لو لقيت عدوا ؟ قال : أقول : حسبي الله ونعم الوكيل . قال سليمان : أكنت مكتفيا بهذا لو لقيت عدوك دون ضرب شديد ! قال الفتى : إنما سألتني يا أمير المؤمنين ، ما أنت قائل فأخبرتك ، ولو سألتني : ما أنت فاعل لأنبأتك ، إنه لوكان ذلك لضربت بالسيف حتى يتعقف ، ولطعنت بالرمح حتى يتقصف ، ولعلمت إن ألمت فإنهم يألمون ، ولرجوت من الله ما لا يرجون ، فأعجب سليمان به وألحقه في العطاء بالأشراف ، وتمثل :
إذا ما اتقى الله الفتى ثم لم يكن . . . على أهله كلا فقد كمل الفتى
السر تحت قوله : ثم لم يكن على أهله كلاه ، يقال في المثل : لا تكن كلا على أهلك فتهلك .
عدي بن زيد :
فهل من خالد إما هلكنا . . . وهل بالموت يا للناس عار
الرضي الموسوي رحمه الله تعالى :
إذا لم يكن إلا الحمام فإنني . . . سأكرم نفسي عن مقال اللوائم
وألبسها حمراء تضفو ذيولها . . . من الدم بعدا عن لباس الملاوم
فمن قبل ما اختار ابن الأشعث عيشه . . . على شرف عال رفيع الدعائم
فطار ذميما قد تقلد عارها . . . بشر جناح يوم دير الجماجم
وجاءهم يجري البريد برأسه . . . ولم يغن إيغال به في الهزائم
وقد حاص من خوف الردى كل حيصة . . . فلم ينج والأقدار ضربة لازم
وهذا يزيد بن المهلب نافرت . . . به الذل أعراق الجدود الأكارم
فقال وقد عن الفرار أو الردى . . . لحا الله أخزى ذكرة في المواسم
وما غمرات الموت إلا انغماسة . . . ولا ذي المنايا غير تهويم نائم
رأى أن السيف أهون محملا . . . من العار يبقى وسمه في المخاطم
وما قلد البيض المباتير عنقه . . . سوى الخوف من تقليدها بالأداهم
مخ ۱۷۷