553

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وآخذها وإن رغمت أنوف . . . مغالبة وإن ذلت رقاب

قعد سليمان بن عبد الملك يعرض ويفرض ، فأقبل فتى من بني عبس وسيم ، فأعجبه ، فقال : ما اسمك ؟ قال : سليمان ، قال : ابن من ؟ قال : ابن عبد الملك ، فأعرض عنه ، وجعل يفرض لمن دونه ، فعلم الفتى أنه كره موافقة اسمه واسم أبيه ، فقال : يا أمير المؤمنين لا عدمت اسمك ، ولا شقي اسم يوافق اسمك ! فافرض ، فإنما أنا سيف بيدك ، إن ضربت به قطعت ، وإن أمرتني أطعت ، وسهم في كنانتك ، أشتد إن أرسلت ، وأنفذ حيث وجهت . فقال له سليمان ، وهو يروزه ويختبره : ما قولك يا فتى ، لو لقيت عدوا ؟ قال : أقول : حسبي الله ونعم الوكيل . قال سليمان : أكنت مكتفيا بهذا لو لقيت عدوك دون ضرب شديد ! قال الفتى : إنما سألتني يا أمير المؤمنين ، ما أنت قائل فأخبرتك ، ولو سألتني : ما أنت فاعل لأنبأتك ، إنه لوكان ذلك لضربت بالسيف حتى يتعقف ، ولطعنت بالرمح حتى يتقصف ، ولعلمت إن ألمت فإنهم يألمون ، ولرجوت من الله ما لا يرجون ، فأعجب سليمان به وألحقه في العطاء بالأشراف ، وتمثل :

إذا ما اتقى الله الفتى ثم لم يكن . . . على أهله كلا فقد كمل الفتى

السر تحت قوله : ثم لم يكن على أهله كلاه ، يقال في المثل : لا تكن كلا على أهلك فتهلك .

عدي بن زيد :

فهل من خالد إما هلكنا . . . وهل بالموت يا للناس عار

الرضي الموسوي رحمه الله تعالى :

إذا لم يكن إلا الحمام فإنني . . . سأكرم نفسي عن مقال اللوائم

وألبسها حمراء تضفو ذيولها . . . من الدم بعدا عن لباس الملاوم

فمن قبل ما اختار ابن الأشعث عيشه . . . على شرف عال رفيع الدعائم

فطار ذميما قد تقلد عارها . . . بشر جناح يوم دير الجماجم

وجاءهم يجري البريد برأسه . . . ولم يغن إيغال به في الهزائم

وقد حاص من خوف الردى كل حيصة . . . فلم ينج والأقدار ضربة لازم

وهذا يزيد بن المهلب نافرت . . . به الذل أعراق الجدود الأكارم

فقال وقد عن الفرار أو الردى . . . لحا الله أخزى ذكرة في المواسم

وما غمرات الموت إلا انغماسة . . . ولا ذي المنايا غير تهويم نائم

رأى أن السيف أهون محملا . . . من العار يبقى وسمه في المخاطم

وما قلد البيض المباتير عنقه . . . سوى الخوف من تقليدها بالأداهم

مخ ۱۷۷