شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ومن الشعر الجيد في تحسين الإباء والحمية والتحريض على النهوض والحرب وطلب الملك والرياسة ، قصيدة عمارة اليمني شاعر المصريين في فخر الدين توران شاه بن أيوب ، التي يغريه فيها بالنهوض إلى اليمن ، والاستيلاء على ملكها ، وصادفت هذه القصيدة محلا قابلا ، وملك توران شاه اليمن بما هزت هذه القصيدة من عطفه ، وحركت من عزمه ، وأولها :
العلم مذ كان محتاج إلى العلم . . . وشفرة السيف تستغني عن القلم
وخير خيلك إن غامرت في شرف . . . عزم يفرق بين الساق والقدم
إن المعالي عروس غير واصلة . . . ما لم تخلق رداءيها بنضح دم
ترى مسامع فخر الدين تسمع ما . . . أملاه خاطر أفكاري على قلمي
فإن أصبت فلي حظ المصيب وإن . . . أخطأت قصدك فاعذرني ولا تلم
كم تترك البيض في الأجفان ظامئة . . . إلى الموارد في الأعناق والقمم
ومقلة المجد نحو العزم شاخصة . . . فاترك قعودك عن إدراكها وقم
فعمك الملك المنصور سومها . . . من الفرات إلى مصر بلا سأم
واخلق لنفسك أمرا لا تضاف به . . . إلى سواك ، وأور النار في العلم
وانه المشيرين إن لجت نصيحتهم . . . أولا ، فأنعم على العميان بالصمم
واعزم وصمم فقد طالت وقد سمجت . . . قضية لفظتها ألسن الأمم فرب أمر يهاب الناس غايته . . . والأمر أهون فيه من يد لفم
فكيف إن نهضت فيما هممت به . . . أسد تسير من الخطي في أجم
لا يدرك المجد إلا كل مقتحم . . . في موج ملتطم أو فوج مضطرم
لا ينقض الخطوة الأولى بثانية . . . ولا يفكر في العقبى من الندم
كأنما السيف أفتاه بقتلهم . . . في فتح مكة حل القتل في الحرم
ولم يراعوا لعثمان ولا عمر . . . ولا الحسين ذمام الأشهر الحرم
فما تروم سوى فتح صوارمه . . . يضحكن في كل يوم عابس البهم
حتى كأن لسان السيف في يده . . . يروي الشريعة عن عاد وعن إرم
هذا ابن تومرت قد كانت بدايته . . . فيما يقول الورى لحما على وضم
وقد ترقى إلى أن صار طالعه . . . من الكواكب بالأنفاس والكظم
وكان أول هذا الدين من رجل . . . سعى إلى أن دعوه سيد الأمم
- كذب ، لم يظهر الدين الحنيف المقدس على الأديان بسعي البشر ، بل بالتأييد الإلهي ، والسر الرباني ، صلوات الله وسلامه على القائم به ، والمتحمل له -
والبدر يبدو هلالا ثم يكشف بال . . . أنوار ما سترته شملة الظلم
والغيث فهو كما قد قيل أوله . . . قطر وبدء خراب السد بالعرم
مخ ۱۷۱