547

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

ومن الشعر الجيد في تحسين الإباء والحمية والتحريض على النهوض والحرب وطلب الملك والرياسة ، قصيدة عمارة اليمني شاعر المصريين في فخر الدين توران شاه بن أيوب ، التي يغريه فيها بالنهوض إلى اليمن ، والاستيلاء على ملكها ، وصادفت هذه القصيدة محلا قابلا ، وملك توران شاه اليمن بما هزت هذه القصيدة من عطفه ، وحركت من عزمه ، وأولها :

العلم مذ كان محتاج إلى العلم . . . وشفرة السيف تستغني عن القلم

وخير خيلك إن غامرت في شرف . . . عزم يفرق بين الساق والقدم

إن المعالي عروس غير واصلة . . . ما لم تخلق رداءيها بنضح دم

ترى مسامع فخر الدين تسمع ما . . . أملاه خاطر أفكاري على قلمي

فإن أصبت فلي حظ المصيب وإن . . . أخطأت قصدك فاعذرني ولا تلم

كم تترك البيض في الأجفان ظامئة . . . إلى الموارد في الأعناق والقمم

ومقلة المجد نحو العزم شاخصة . . . فاترك قعودك عن إدراكها وقم

فعمك الملك المنصور سومها . . . من الفرات إلى مصر بلا سأم

واخلق لنفسك أمرا لا تضاف به . . . إلى سواك ، وأور النار في العلم

وانه المشيرين إن لجت نصيحتهم . . . أولا ، فأنعم على العميان بالصمم

واعزم وصمم فقد طالت وقد سمجت . . . قضية لفظتها ألسن الأمم فرب أمر يهاب الناس غايته . . . والأمر أهون فيه من يد لفم

فكيف إن نهضت فيما هممت به . . . أسد تسير من الخطي في أجم

لا يدرك المجد إلا كل مقتحم . . . في موج ملتطم أو فوج مضطرم

لا ينقض الخطوة الأولى بثانية . . . ولا يفكر في العقبى من الندم

كأنما السيف أفتاه بقتلهم . . . في فتح مكة حل القتل في الحرم

ولم يراعوا لعثمان ولا عمر . . . ولا الحسين ذمام الأشهر الحرم

فما تروم سوى فتح صوارمه . . . يضحكن في كل يوم عابس البهم

حتى كأن لسان السيف في يده . . . يروي الشريعة عن عاد وعن إرم

هذا ابن تومرت قد كانت بدايته . . . فيما يقول الورى لحما على وضم

وقد ترقى إلى أن صار طالعه . . . من الكواكب بالأنفاس والكظم

وكان أول هذا الدين من رجل . . . سعى إلى أن دعوه سيد الأمم

- كذب ، لم يظهر الدين الحنيف المقدس على الأديان بسعي البشر ، بل بالتأييد الإلهي ، والسر الرباني ، صلوات الله وسلامه على القائم به ، والمتحمل له -

والبدر يبدو هلالا ثم يكشف بال . . . أنوار ما سترته شملة الظلم

والغيث فهو كما قد قيل أوله . . . قطر وبدء خراب السد بالعرم

مخ ۱۷۱