شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ومنه أيضا :
هما خطتا إما إسار ومنة . . . وإما دم ، والقتل بالحر أجدر
ومنه أيضا :
وإنا لقوم لا نرى القتل سبة . . . إذا ما رأته عامر وسلول
يقصر حب الموت آجالنا لنا . . . وتكرهه آجالهم فتطول
وما مات منا سيد حتف أنفه . . . ولا طل منا حيث كان قتيل
تسيل على حد الظباة نفوسنا . . . وليست على غير السيوف تسيل
ومنه أيضا :
لا يركنن أحد إلى الأحجام . . . يوم الوغى متخوفا لحمام
فلقد أراني للرماح دريئة . . . من عن يميني تارة وأمامي
حتى خضبت بما تحدر من دمي . . . أكناف سرجي أو عنان لجامي
ثم انصرفت وقد أصبت ولم أصب . . . جذع البصيرة قارح الأقدام
ومنه أيضا :
وإني لدى الحرب الضروس موكل . . . بإقدام نفس لا أريد بقاءها
متى يأت هذا الموت لا تلف حاجة . . . لنفسي إلا قد قضيت قضاءها
كتب عبد الحميد بن يحيى عن مروان بن محمد إلى أبي مسلم كتابا ، حمل على جمل لعظمه وكثرته . وقيل : إنه لم يكن في الطول إلى هذه الغاية ، وقد حمل على جمل تعظيما لأمره ، وقال لمروان بن محمد : إن قرأه خاليا نخب قلبه ، وإن قرأه في ملأ من أصحابه ثبطهم وخذلهم ، فلما وصل إلى أبي مسلم أحرقه بالنار ولم يقرأه ، وكتب على بياض كان على رأسه وأعاده إلى مروان :
محا السيف أسطار البلاغة وانتحت . . . إليك ليوث الغاب من كل جانب
فإن تقدموا نعمل سيوفا شحيذة . . . يهون عليها العتب من كل عاتب
ويقال : إن أول الكتاب كان : لو أراد الله بالنملة صلاحا ، لما أنبت لها جناحا . وكتب أبو مسلم إلى نصر بن سيار ، وهو أول كتاب صدر عن أبي مسلم إلى نصر ، وذلك حين لبس السواد ، وأعلن بالدعوة في شهر رمضان من سنة سبع وعشرين ومائة : أما بعد ، فإن الله جل ثناؤه ذكر أقواما فقال : ' وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا ، استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ، فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ' .
مخ ۱۶۲