شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
شرح نهج البلاغه
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فأما الجواب عن شبه المخالفين فمذكور في المواضع المختصة بذلك ، فليطلب من كتبنا الكلامية .
فنقول : إن الذي يستدل به على إثبات الصانع يمكن أن يكون من وجهين ، وكلاهما يصدق عليه أنه أعلام الظهور ، أحدهما الوجود والثاني الموجود .
أما الاستدلال عليه بالوجود نفسه فهي طريقة المدقيين من الفلاسفة ؛ فإنهم استدلوا على أن مسمى الوجود مشترك ، وأنه زائد على ماهيات الممكنات ، وأن وجود البارئ لا يصح أن يكون زائدا على ماهيته ، فتكون ماهيته وجودا ؛ ولا يجوز أن تكون ماهيته عارية عن الوجود ؛ فلم يبق إلا أن تكون ماهيته هي الوجود نفسه ، وأثبتوا وجوب ذلك الوجود ، واستحالة تطرق العدم إليه بوجه ما ، فلم يفتقروا في إثبات البارئ إلى تأمل أمر غير نفس الوجود .
وأما الاستدلال عليه بالموجود لا بالوجود نفسه ؛ فهو الاستدلال عليه بأفعاله ، وهي طريقة المتكلمين . قالوا : كل ما لم يعلم بالبديهة ولا بالحس ؛ فإنما يعلم بآثاره الصادرة عنه ؛ والبارئ تعالى كذلك ؛ فالطريق إليه ليس إلا أفعاله ؛ فاستدلوا عليه بالعالم ، وقالوا تارة : العالم محدث وكل محدث له محدث . وقالوا تارة أخرى : العالم ممكن ، فله مؤثر .
وقال ابن سينا : إن الطريقة الأولى وهي الاستدلال عليه بالوجود نفسه أعلى وأشرف ، لأنه لم يحتج فيها إلى الاحتجاج بأمر خارج عن ذاته ، واستنبط آية من الكتاب العزيز في هذا المعنى ؛ وهي قوله تعالى : ' سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ' .
قال ابن سينا : أقول : إن هذا حكم لقوم - يعني المتكلمين وغيرهم ؛ ممن يستدل عليه تعالى بأفعاله ؛ وتمام الآية : ' أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ' .
قال : هذا حكم الصديقين الذين يستشهدون به لا عليه ؛ يعني الذين استدلوا عليه بنفس الوجود ، ولم يفتقروا إلى التعلق بأفعاله في إثبات ربوبيته .
مخ ۱۲۸
د ۱ څخه ۳٬۵۴۴ ترمنځ یوه پاڼه ولیکئ