شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فمضى الراهب معه ، فكان فيما ذكروا يتغدى مع أمير المؤمنين ويتعشى ، حتى أصيب يوم صفين ، فلما خرج الناس يدفنون قتلاهم قال عليه السلام : اطلبوه ، فلما وجدوه صلى عليه ودفنه . وقال : هذا منا أهل البيت ، واستغفروا له مرارا ، روى هذا الخبر نصر بن مزاحم في كتاب صفين عن عمر بن سعد ، عن مسلم الأعور ، عن حبة العرني ، ورواه أيضا إبراهيم بن ديزيل الهمداني ، بهذا الإسناد عن حبة أيضا في كتاب صفين . وروى ابن ديزيل في هذا الكتاب ، قال : حدثني يحيى بن سليمان . قال حدثني يحيى بن عبد الملك بن حميد بن عتيبة ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ومحمد بن فضيل ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبي سعيد الخدري ، رحمه الله قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانقطع شسع نعله ، فألقاها إلى علي عليه السلام يصلحها ؛ ثم قال : ' إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله ' ، فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : ' لا ، ولكنه ذاكم خاصف النعل ' - ويد علي عليه السلام على نعل النبي صلى الله عليه وسلم يصلحها .
قال أبو سعيد : فأتيت عليا عليه السلام فبشرته بذلك فلم يحفل به ، كأنه شيء قد كان علمه من قبل .
وروى ابن ديزيل في هذا الكتاب أيضا ، عن يحيى بن سليمان ، عن ابن فضيل ، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي صادق ، قال : قدم علينا أبو أيوب الأنصاري العراق ، فأهدت له الزد جزرا ، فبعثوها معي ، فدهلت إليه فسلمت عليه ، وقلت له : يا أبا أيوب ، قد كرمك الله عز وجل بصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ونزوله عليك ، فما لي أراك تستقبل الناس بسيفك ، تقاتلهم هؤلاء مرة وهؤلاء مرة ! قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا أن نقاتل مع علي الناكثين ، فقد قاتلناهم ، وعهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين ؛ فهذا وجهنا إليهم - يعني معاوية وأصحابه - وعهد إلينا أن نقاتل معه المارقين ، ولم أرهم بعد .
وروى ابن ديزيل أيضا في هذا الكتاب ، عن يحيى ، عن يعلى بن عبيد الحنفي ، عن إسماعيل السدي ، عن زيد بن أرقم ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الحجرة يوحى إليه ونحن ننتظره حتى اشتد الحر ، فجاء علي بن أبي طالب ومعه فاطمة وحسن وحسين عليهم السلام ، فقعدوا في ظل حائط ينتظرونه ، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رآهم فأتاهم ووقفنا نحن مكاننا ، ثم جاء إلينا وهو يظلهم بثوبه ، ممسكا بطرف الثوب ، وعلي ممسك بطرفه الآخر ؛ وهو يقول : ' اللهم إني أحبهم ، فأحبهم ؛ اللهم إني سلم لمن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم ' قال : فقال ذلك ثلاث مرات .
قال إبراهيم في الكتاب المذكور : وحدثنا يحيى بن سليمان ، قال : حدثنا ابن فضيل ، فقال : حدثنا الحسن بن الحكم النخعي ، عن رباح بن الحارث النخعي ، قال : كنت جالسا عند علي عليه السلام ، إذ قدم عليه قوم متلثمون ، فقالوا : السلام عليك يا مولانا ، فقال لهم : أولستم قوما عربا ! قالوا : بلى ، ولكنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم : ' من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ' ، قال : فلقد رأيت عليا عليه السلام ضحك حتى بدت نواجذه ، ثم قال : اشهدوا .
مخ ۱۲۰