490

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

قال نصر : وحدثنا عمر بن سعد ، قال : حدثنا سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال علي عليه السلام : ما يقول الناس في هذا القبر بالنخيلة ؟ - وبالنخيلة قبر عظيم يدفن اليهود موتاهم حوله - فقال الحسن بن علي عليه السلام : يقولون هذا قبر هود لما عصاه قومه ، جاء فمات ها هنا ، فقال : كذبوا ، لأنا أعلم به منهم ، هذا قبر يهودا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، بكر يعقوب ، ثم قال : أها هنا أحد من مهرة ؟ فأتي بشيخ كبير ، فقال : أين منزلك ؟ قال : على شاطئ البحر ، قال : أين أنت من الجبل ؟ قال : أنا قريب منه ، قال : فما يقول قومك فيه ؟ قال : يقولون إن فيه قبر ساحر ، قال : كذبوا ، ذاك قبر هود النبي عليه السلام ، وهذا قبر يهودا بن يعقوب . ثم قال عليه السلام : يحشر من ظهر الكوفة سبعون ألفا على غرة الشمس ، يدخلون الجنة بغير حساب .

قال نصر : فلما نزل علي عليه السلام النخيلة متوجها إلى الشام ، وبلغ معاوية خبره ، وهو يومئذ بدمشق ، قد ألبس منبر دمشق قميص عثمان مختضبا بالدم ، وحول المنبر سبعون ألف شيخ يبكون حوله ، لا تجف دموعهم على عثمان ، خطبهم ، وقال : يا أهل الشام ، قد كنتم تكذبونني في علي ، وقد استبان لكم أمره ، والله ما قتل خليفتكم غيره . وهو أمر بقتله ، وألب الناس عليه ، وآوى قتلته ، وهم جنده وأنصاره وأعوانه ، وقد خرج بهم قاصدا بلادكم ودياركم لإبادتكم . يا أهل الشام ، الله الله في دم عثمان ، فأنا وليه وأحق من طلب بدمه ؛ وقد جعل الله لولي المقتول ظلما سلطانا ، فانصروا خليفتكم المظلوم ، فقد صنع القوم به ما تعلمون ، قتلوه ظلما وبغيا ؛ وقد أمر الله بقتال الفئة الباغية حتى تفيء إلى أمر الله ، ثم نزل .

قال نصر : فأعطوه الطاعة وانقادوا له ، وجمع إليه أطرافه ، واستعد للقاء علي عليه السلام .

ومن كلام له عليه السلام في ذكر الكوفة

الأصل : كأني بك يا كوفة تمدين مد الأديم العكاظي ؛ تعركين بالنوازل ، وتركبين بالزلازل ، وإني لأعلم أنه ما أراد بك جبار سوءا إلا ابتلاه الله بشاغل أو رماه بقاتل . الشرح : عكاظ : اسم سوق للعرب بناحية مكة ، كانوا يجتمعون بها في كل سنة ، يقيمون شهرا ويتبايعون ويتناشدون شعرا ويتفاخرون ، قال أبو ذؤيب :

إذا بني القباب على عكاظ . . . وقام البيع واحتمع الألوف

فلما جاء الإسلام هدم ذلك ، وأكثر ما كان يباع الأديم بها ، فنسب إليها . والأديم واحد والجمع أدم ، كما قالوا : أفيق للجلد الذي لم تتم دباغته ، وجمعه أفق . وقد يجمع أديم على آدمة ، كما قالوا : رغيف وأرغفة .

مخ ۱۱۴