479

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

فقال لهما علي عليه السلام : الله بيني وبينكم ، وإليه أكلكم ، وبه أستظهر عليكم ، اذهبوا حيث شئتم .

قال نصر : وبعث علي عليه السلام إلى حنظلة بن الربيع المعروف بحنظلة الكاتب ، - وهو من الصحابة - فقال له : يا حنظلة ، أنت علي أم لي ؟ فقال : لا لك ولا عليك ، قال : فما تريد ؟ قال : اشخص إلى الرها ، فإنه فرج من الفروج ، اصمدوا له حتى ينقضي هذا الأمر .

فغضب من قوله خيار بني عمرو بن تميم وهم رهطه ، فقال : إنكم والله لا تغروني من ديني ، دعوني فأنا أعلم منكم ، فقالوا : والله إن لم تخرج مع هذا الرجل لا ندع فلانة تخرج معك - لأم ولده - ولا ولدها ، ولئن أردت ذلك لنقتلنك .

فأعانه ناس من قومه واخترطوا سيوفهم ، فقال : أجلوني حتى أنظر . ودخل منزله وأغلق بابه ؛ حتى إذا أمسى هرب إلى معاوية ، وخرج من بعده إليه من قومه رجال كثير ، وهرب ابن المعتم أيضا ، حتى أتى معاوية في أحد عشر رجلا من قومه .

وأما حنظلة فخرج إلى معاوية في ثلاثة وعشرين رجلا من قومه ؛ لكنهما لم يقاتلا مع معاوية ، واعتزلا الفريقين جميعا .

وقال : وأمرعلي عليه السلام بهدم دار حنظلة ، فهدمت ، هدمها عريفهم شبث بن ربعي وبكر ابن تميم ، فقال حنظلة يهجوهما :

أيا راكبا إما عرضت فبلغن . . . مغلغلة عني سراة بني عمرو

فأوصيكم بالله والبر والتقى . . . ولا تنظروا في النائبات إلى بكر

ولا شبث ذي المنخرين كأنه . . . أزب جمال قد رغا ليلة النفر

وقال أيضا يحرض معاوية بن أبي سفيان :

أبلغ معاوية بن حرب خطة . . . ولكل سائلة تسيل قرار

لا تقبلن دنية ترضونها . . . في الأمر حتى تقتل الأنصار

وكما تبوء دماؤهم بدمائكم . . . وكما تهدم بالديار ديار

وترى نساؤهم يجلن حواسرا . . . ولهن من ثكل الرجال جؤار

قال نصر : حدثنا عمر بن سعد ، عن سعد بن طريف ، عن أبي المجاهد ، عن المحل بن خليفة ، قال : قام عدي بن حاتم الطائي بين يدي علي عليه السلام ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : يا أمير المؤمنين ، ما قلت إلا بعلم ، ولا دعوت إلا إلى حق ، ولا أمرت إلا برشد ، ولكن إذا رأيت أن تستأني هؤلاء القوم وتستديمهم - حتى تأتيهم كتبك ، ويقدم عليهم رسلك - فعلت .

مخ ۱۰۳