شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فقال لهما علي عليه السلام : الله بيني وبينكم ، وإليه أكلكم ، وبه أستظهر عليكم ، اذهبوا حيث شئتم .
قال نصر : وبعث علي عليه السلام إلى حنظلة بن الربيع المعروف بحنظلة الكاتب ، - وهو من الصحابة - فقال له : يا حنظلة ، أنت علي أم لي ؟ فقال : لا لك ولا عليك ، قال : فما تريد ؟ قال : اشخص إلى الرها ، فإنه فرج من الفروج ، اصمدوا له حتى ينقضي هذا الأمر .
فغضب من قوله خيار بني عمرو بن تميم وهم رهطه ، فقال : إنكم والله لا تغروني من ديني ، دعوني فأنا أعلم منكم ، فقالوا : والله إن لم تخرج مع هذا الرجل لا ندع فلانة تخرج معك - لأم ولده - ولا ولدها ، ولئن أردت ذلك لنقتلنك .
فأعانه ناس من قومه واخترطوا سيوفهم ، فقال : أجلوني حتى أنظر . ودخل منزله وأغلق بابه ؛ حتى إذا أمسى هرب إلى معاوية ، وخرج من بعده إليه من قومه رجال كثير ، وهرب ابن المعتم أيضا ، حتى أتى معاوية في أحد عشر رجلا من قومه .
وأما حنظلة فخرج إلى معاوية في ثلاثة وعشرين رجلا من قومه ؛ لكنهما لم يقاتلا مع معاوية ، واعتزلا الفريقين جميعا .
وقال : وأمرعلي عليه السلام بهدم دار حنظلة ، فهدمت ، هدمها عريفهم شبث بن ربعي وبكر ابن تميم ، فقال حنظلة يهجوهما :
أيا راكبا إما عرضت فبلغن . . . مغلغلة عني سراة بني عمرو
فأوصيكم بالله والبر والتقى . . . ولا تنظروا في النائبات إلى بكر
ولا شبث ذي المنخرين كأنه . . . أزب جمال قد رغا ليلة النفر
وقال أيضا يحرض معاوية بن أبي سفيان :
أبلغ معاوية بن حرب خطة . . . ولكل سائلة تسيل قرار
لا تقبلن دنية ترضونها . . . في الأمر حتى تقتل الأنصار
وكما تبوء دماؤهم بدمائكم . . . وكما تهدم بالديار ديار
وترى نساؤهم يجلن حواسرا . . . ولهن من ثكل الرجال جؤار
قال نصر : حدثنا عمر بن سعد ، عن سعد بن طريف ، عن أبي المجاهد ، عن المحل بن خليفة ، قال : قام عدي بن حاتم الطائي بين يدي علي عليه السلام ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : يا أمير المؤمنين ، ما قلت إلا بعلم ، ولا دعوت إلا إلى حق ، ولا أمرت إلا برشد ، ولكن إذا رأيت أن تستأني هؤلاء القوم وتستديمهم - حتى تأتيهم كتبك ، ويقدم عليهم رسلك - فعلت .
مخ ۱۰۳