460

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

قال : وسار معقل بن قيس يحرض أصحابه فيما بين الميمنة والميسرة ، ويقول : أيها الناس ، ما تدرون ما سيق إليكم في هذا الموقف من الأجر العظيم ! إن الله ساقكم إلى قوم منعوا الصدقة ، وارتدوا عن الإسلام ، ونكثوا البيعة ظلما وعدوانا ، إني شهيد لمن قتل منكم بالجنة ، ومن عاش بأن الله يقر عينه بالفتح والغنيمة ، ففعل ذلك حتى مر بالناس أجمعين ، ثم وقف في القلب برايته ، وبعث إلى يزيد بن المعقل الأزدي ، وهو في الميمنة ؛ أن احمل عليهم ، فحمل ، فثبتوا له ، فقاتل طويلا وقاتلوه ، ثم رجع حتى وقف موقفه الذي كان فيه من الميمنة ، ثم بعث إلى المنجاب بن راشد الضبي ، وهو في الميسرة : أن احمل عليهم ؛ فحمل فثبتوا ، فقاتل طويلا وقاتلوه ، ثم رجع حتى وقف موقفه الذي كان في الميسرة ، ثم بعث معقل إلى ميمنته وميسرته : إذا حملت فاحملوا جميعا . ثم أجرى فرسه وضربها ، وحمل أصحابه ، فصبروا لهم ساعة .

ثم إن النعمان بن صهبان الراسبي بصر بالخريت ، فحمل عليه ، فصرعه عن فرسه ، ثم نزل إليه وقد جرحه ، فاختلفا بينهما ضربتين ، فقتله النعمان وقتل معه في المعركة سبعون ومائة ، وذهب الباقون في الأرض يمينا وشمالا ، وبعث معقل الخيل إلى رحالهم ، فسبى من أدرك فيها رجالا ونساء وصبيانا ، ثم نظر فيهم ، فمن كان مسلما خلاه وأخذ بيعته ، وخلى سبيل عياله ، ومن كان ارتد عن الإسلام عرض عليه الرجوع إلى الإسلام وإلا القتل ، فأسلموا . فخلى سبيلهم ، وسبيل عيالاتهم ، إلا شيخا نصرانيا يقال له : الرماحس بن منصور ؛ فإنه قال : والله ما زلت مصيبا مذ عقلت ، إلا في خروجي من ديني ؛ دين الصدق ، إلى دينكم ، دين السوء ؛ لا والله لا أدع ديني ولا أقرب دينكم ما حييت .

مخ ۸۴