شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فكتب نسخة واحدة وأخرجها إلى العمال : من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من قرئ عليه كتابي هذا من العمال ، أما بعد ؛ فإن رجالا لنا عندهم تبعة ، خرجوا هرابا نظنهم خرجوا نحو بلاد البصرة ، فاسأل عنهم أهل بلادك ، واجعل عليهم العيون في كل ناحية من أرضك ، ثم اكتب إلي بما ينتهي إليك عنهم . والسلام .
فخرج زياد بن خصفة حتى أتى داره ، وجمع أصحابه فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : يا معشر بكر بن وائل ؛ إن أمير المؤمنين ندبني لأمر من أموره مهم له ، وأمرني بالإنكماش فيه بالعشيرة ، حتى آتي أمره ؛ وأنتم شيعته وأنصاره ، وأوثق حي من أحياء العرب في نفسه ، فانتدبوا معي الساعة ، وعجلوا . فوالله ما كان إلا ساعة حتى اجتمع إليه مائة وثلاثون رجلا ، فقال : اكتفينا لا نريد أكثر من هؤلاء ، فخرج حتى قطع الجسر ، ثم أتى دير أبي موسى فنزله ، فأقام به بقية يومه ذلك ، ينتظر أمر أمير المؤمنين عليه السلام .
قال إبراهيم بن هلال : فحدثني محمد بن عبد الله ، عن ابن أبي سيف ، عن أبي الصلت التيمي ، عن أبي سعيد ، عن عبد الله بن وأل التيمي ، قال : إني لعند أمير المؤمنين ، إذا فيج قد جاءه يسعى بكتاب من قرظة بن كعب بن عمرو الأنصاري - وكان أحد عماله - فيه : لعبد الله علي أمير المؤمنين من قرظة بن كعب ، سلام عليك ؛ فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإني أخبر أمير المؤمنين ، أن خيلا مرت من قبل الكوفة متوجهة نحو نفر وإن رجلا من دهاقين أسفل الفرات قد أسلم وصلى ؛ يقال له : زاذان فروخ ، أقبل من عند أخوال له فلقوه ، فقالوا له : أمسلم أنت أم كافر ؟ قال : بل مسلم ، قالوا : فما تقول في علي ؟ قال : أقول فيه خيرا ، أقول : إنه أمير المؤمنين عليه السلام وسيد البشر ووصي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالوا : كفرت يا عدو الله ! ثم حملت عليه عصابة منهم ، فقطعوه بأسيافهم ، وأخذوا معه رجلا من أهل الذمة يهوديا ، فقالوا له : ما دينك ؟ قال : يهودي ، فقالوا : خلوا سبيل هذا ، لا سبيل لكم عليه ، فأقبل إلينا ذلك الذمي ، فأخبرنا الخبر ، وقد سألت عنهم ، فلم يخبرني أحد عنهم بشيء ، فليكتب إلي أمير المؤمنين فيهم برأي أنته إليه ، إن شاء الله .
فكتب إليه أمير المؤمنين عليه السلام : أما بعد ، فقد فهمت ما ذكرت من أمر العصابة التي مرت بعملك ، فقتلت البر المسلم ، وأمن من عندهم المخالف المشرك ، وإن أولئك قوم استهواهم الشيطان فضلوا ، كالذين حسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ، فأسمع بهم وأبصر يوم تخبر أعمالهم ! فالزم عملك وأقبل على خراجك ، فإنك كما ذكرت في طاعتك ونصيحتك ، والسلام .
مخ ۷۷