431

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

فقل للمضلل من وائل . . . ومن جعل الغث يوما سمينا

جعلتم عليا وأشياعه . . . نظير ابن هند ، أما تستحونا !

إلى أفضل الناس بعد الرسول . . . وصنو الرسول من العالمينا

وصهر الرسول ومن مثله . . . إذا كان يوم يشيب القرونا !

قلت : أبيات كعب بن جعيل خير من هذه الأبيات ، وأخبث مقصدا وأدهى وأحسن .

وزاد نصر بن مزاحم في هذه الرسالة بعد قوله : ولا ليضربهم بالعمى ، وما ألبت فتلزمني خطيئة الآمر ، ولا قتلت فيجب علي القصاص . وأما قولك إن أهل الشام هم الحكام على أهل الحجاز ، فهات رجلا من أهل الشام يقبل في الشورى ، أو تحل له الخلافة ، فإن زعمت ذلك كذبك المهاجرون والأنصار ؛ وإلا أتيتك به من قريش الحجاز . وأما ولوعك بي في أمر عثمان ، فما قلت ذلك عن حق العيان ، ولا يقين الخبر .

وهذه الزيادة التي ذكرها نصر بن مزاحم تقتضي أنه كان في كتاب معاوية إليه عليه السلام أن أهل الشام هم الحكام على أهل الحجاز ؛ وما وجدنا هذا الكلام في كتابه .

متفرقات

وروى نصر بن مزاحم ، قال : لما قتل عثمان ضربت الركبان إلى الشام بقتله ، فبينا معاوية يوما إذ أقبل رجل متلفف ، فكشف عن وجهه ، وقال لمعاوية : يا أمير المؤمنين ، أتعرفني ؟ قال : نعم ، أنت الحجاج بن خزيمة بن الصمة ، فأين تريد ؟ قال : إليك القربان ، أنعى ابن عفان ، ثم قال :

إن بني عمك عبد المطلب . . . هم قتلوا شيخكم غير كذب

وأنت أولى الناس بالوثب فثب . . . واغضب معاوي للإله واحتسب

وسر بنا سير الجرير المتلئب . . . وانهض بأهل الشام ترشد وتصب

ثم اهزز الصعدة للشأس الشغب

قال : يعني عليا عليه السلام .

قلت : المتلئب المستقيم المطرد ، يقال : هذا قياس متلئب ، أي مستمر مطرد . ويقال : مكان شأس ، أي غليظ صلب . والشغب : الهائج للشر ، ومن رواه : للشاسي بالياء فأصله الشاصي بالصاد ، وهو المرتفع ، يقال : شصا السحاب إذا ارتفع ، فأبدل الصاد سينا ، ومراده هنا نسبة علي عليه السلام إلى التيه والترفع عن الناس .

مخ ۵۵