391

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

قال : ولقد كان يجب على صاحب المغني أن يستحي من قوله : إن أمير المؤمنين عليه السلام قبل عذره ؛ وكيف يقبل عذر من يتهمه ويستغشه ؛ وهو له ناصح ! وما قاله أمير المؤمنين عليه السلام بعد سماع هذا القول منه معروف .

وقوله : إن الكتاب يجوز فيه التزوير ، ليس بشيء ، لأنه لا يجوز التزوير في الكتاب والغلام والبعير ، وهذه الأمور إذا انضاف بعضها إلى بعض ، بعد فيها التزوير ؛ وقد كان يجب على كل حال أن يبحث عن القصة وعمن زور الكتاب ، وأنفذ الرسول ، ولا ينام عن ذلك ، حتى يعرف من أين دهي ؛ وكيف تمت الحيلة عليه ، فيحترز من مثلها ، ولا يغضي عن ذلك إغضاء ساتر له ، خائف من بحثه وكشفه .

فأما قوله إنه وإن غلب على الظن أن مروان كتب الكتاب ، فإن الحكم بالظن لا يجوز ، وتسليمه إلى القوم على ما سألوه إياه ظلم ، لأن الحد والأدب إذا وجب عليه ، فالإمام يقيمه دونهم ؛ فتعلل بما لا يجدي ، لأنا لا نعمل إلا على قوله في أنه لم يعلم أن مروان هو الذي كتب الكتاب ، وإنما غلب على ظنه ؛ أما كان يستحق مروان بهذا الظن بعض التعنيف والزجر والتهديد ! أو ما كان يجب مع وقوع التهمة عليه ، وقوة الأمارات في أنه جالب الفتنة وسبب الفرقة أن يبعده عنه ، ويطرده من داره ويسلبه ما كان يخصه به من إكرامه ! وما في هذه الأمور أظهر من أن ينبه له .

فأما قوله : إن الأمر بالقتل لا يوجب قودا ولا دية ، سيما قبل وقوع القتل المأمور به ، فهب أن ذلك على ما قال ، أما أوجب الله تعالى على الأمر بقتل المسلمين تأديبا ولا تعزيرا ولا طردا ولا إبعادا ! وقوله : لم يثبت ذلك ، قد مضى ما فيه ، وبين أنه لم يستعمل فيه ما يجب استعماله من البحث والكشف ، وتهديد المتهم وطرده وإبعاده والتبرؤ من التهمة بما يتبرأ به من مثلها .

مخ ۱۵