346

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وذكر أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في الكامل قال : لما واقفهم علي عليه السلام بالنهروان ، قال : لا تبدأوهم بقتال حتى يبدأوكم ، فحمل منهم رجل على صف علي عليه السلام ، فقتل منهم ثلاثة ؛ ثم قال :

أقتلهم ولا أرى عليا . . . ولو بدا أوجرته الخطيا

فخرج إليه علي عليه السلام فضربه ، فقتله ، فلما خالطه سيفه ، قال : يا حبذا الروحة إلى الجنة ! فقال عبد الله بن وهب : والله ما أدري إلى الجنة أم إلى النار ! فقال رجل منهم من بني سعد : إنما حضرت اغترارا بهذا الرجل - يعني عبد الله - وأراه قد شك واعتزل عن الحرب بجماعة من الناس ، ومال ألف منهم إلى جهة أبي أيوب الأنصاري ؛ وكان على ميمنة علي عليه السلام ، فقال علي عليه السلام لأصحابه : احملوا عليهم ؛ فوالله لا يقتل منكم عشرة ، ولا يسلم منهم عشرة . فحمل عليهم فطحنهم طحنا ، قتل من أصحابه عليه السلام تسعة ، وأفلت من الخوارج ثمانية .

وذكر العباس - وذكر غيره أيضا - أن أمير المؤمنين عليه السلام لما وجه إليهم عبد الله بن عباس قال لهم : ما الذي نقمتم على أمير المؤمنين ؟ قالوا له : قد كان للمؤمنين أميرا ، فلما حكم في دين الله خرج من الإيمان ، فليتب بعد إقراره بالكفر نعد إليه ، قال ابن عباس : ما ينبغي لمؤمن لم يشب إيمانه بشك أن يقر على نفسه بالكفر ، قالوا : إنه حكم ، قال : إن الله أمر بالتحكيم في قتل صيد ، فقال : ' يحكم به ذوا عدل منكم ' ، فكيف في إمامة قد أشكلت على المسلمين ! فقالوا : إنه حكم عليه فلم يرض ، فقال : إن الحكومة كالإمامة ، ومتى فسق الإمام وجبت معصيته ، وكذلك الحكمان لما خالفا نبذت أقاويلهما ، فقال بعضهم لبعض : اجعلوا احتجاج قريش حجة عليهم ، فإن هذا من الذين قال الله فيهم : ' بل هم قوم خصمون ' ، وقال جل ثناؤه : ' وتنذر به قوما لدا ' .

مخ ۱۶۰