Sharh Nahj al-Balaghah
شرح نهج البلاغة
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
[النص]
ولا يستنفده سائل، ولا يستقصيه نائل. ولا يلويه شخص عن شخص، ولا يلهيه صوت عن صوت. ولا تحجزه هبة عن سلب. ولا يشغله غضب عن رحمة. ولا تولهه رحمة عن عقاب. ولا يجنه البطون عن الظهور. ولا يقطعه الظهور عن البطون. قرب فنأى، وعلا فدنا.
وظهر فبطن، وبطن فعلن. ودان ولم يدن (1). لم يذرأ الخلق باحتيال (2)، ولا استعان بهم لكلال أوصيكم عباد الله بتقوى الله فإنها الزمام والقوام (3). فتمسكوا بوثائقها، واعتصموا بحقائقها تؤل بكم إلى أكنان الدعة (4)، وأوطان السعة، ومعاقل الحرز ومنازل العز في يوم تشخص فيه الأبصار، وتظلم له الأقطار. ويعطل فيه صروم العشار (5). وينفخ في الصور.
[الشرح]
ومع ذلك فالأشياء بذاتها لا وجود لها وإنما وجودها نسبتها إليه فالوجود الحقيقي البرئ من شوائب العدم وجوده فالوجودات أشعة ضياء الوجود الحق فهو الظاهر على كل شئ وبهذا تتبين الأوصاف الآتية (1) دان: جازى وحاسب ولم يحاسبه أحد (2) ذرأ أي خلق، والاحتيال: التفكر في العمل وطلب التمكن من إبرازه ولا يكون إلا من العجز. والكلال الملل من التعب (3) التقوى زمام يقود للسعادة. وقوام بالفتح أي عيش يحيا به الأبرار (4) الأكنان جمع كن بالكسر ما يستكن به. والدعة خفض العيش وسعته. والمعاقل: الحصون. والحرز: الحفظ (5) الصروم جمع صرمة بالكسر وهي قطعة من الإبل فوق العشرة إلى تسعة عشر أو فوق العشرين إلى الثلاثين أو الأربعين أو الخمسين. والعشار - جمع عشراء - بضم ففتح - كنفساء - وهي الناقة مضى لحملها عشرة أشهر. وتعطيل جماعات الإبل إهمالها من الرعي. والمراد أن يوم
مخ ۱۶۹