404

Sharh Nahj al-Balaghah

شرح نهج البلاغة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

[النص]

مقل العيون من عجائب قدرته (1)، وردع خطرات هماهم النفوس عن عرفان كنه صفته (2). وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة إيمان وإيقان، وإخلاص وإذعان. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله وأعلام الهدى دارسة، ومناهج الدين طامسة (3). فصدع بالحق، ونصح للخلق. وهدى إلى الرشد، وأمر بالقصد. صلى الله عليه وآله واعلموا عباد الله أنه لم يخلقكم عبثا. ولم يرسلكم هملا.

علم مبلغ نعمه عليكم، وأحصى إحسانه إليكم. فاستفتحوه واستنجحوه (4)، واطلبوا إليه واستمنحوه. فما قطعكم عنه حجاب، ولا أغلق عنكم دونه باب. وإنه لبكل مكان، وفي كل حين وأوان، ومع كل إنس وجان. لا يثلمه العطاء (5)، ولا ينقصه الحباء

[الشرح]

(1) المقل بضم ففتح جمع مقلة وهي شحمة العين التي تجمع البياض والسواد (2) هماهم النفوس: همومها في طلب العلم (3) من طمس بفتحات أي انمحى واندرس.

وصدع أي شق بناء الباطل بصدمة الحق. والقصد الاعتدال في كل شئ (4) استفتحوه اسألوه الفتح على أعدائكم واستنجحوه اسألوه النجاح في أعمالكم. واستمنحوه التمسوا منه العطاء (5) ثلم السيف كسر جانبه مجاز عن عدم انتقاص خزائنه بالعطاء والحباء - ككتاب - العطية لا مكافاة. واستنفده جعله نافد المال لا شئ عنده. واستقصاه أتى على آخر ما عنده. والله سبحانه لا نهاية لما لديه من المواهب. ولا يلويه أي لا يميله.

وتولهه تذهله. ويجنه كيظنه يستره. وكأنه يريد رضي الله عنه أن صور الموجودات حجاب بين الوهم وسبحات وجهه وعلو ذاته مانع للعقل عن اكتناهه فهو بهذا باطل

مخ ۱۶۸