370

Sharh Nahj al-Balaghah

شرح نهج البلاغة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

[النص]

أوصيكم عباد الله بتقوى الله فإنها حق الله عليكم، والموجبة على الله حقكم (1). وأن تستعينوا عليها بالله وتستعينوا بها على الله.

فإن التقوى في اليوم الحرز والجنة، وفي غد الطريق إلى الجنة.

مسلكها واضح، وسالكها رابح، ومستودعها حافظ (2). لم تبرح عارضة نفسها على الأمم الماضين والغابرين لحاجتهم إليها غدا إذا أعاد الله ما أبدى، وأخذ ما أعطى، وسأل ما أسدى (3). فما أقل من قبلها وحملها حق حملها. أولئك الأقلون عددا. وهم أهل صفة الله سبحانه إذ يقول: " وقليل من عبادي الشكور ". فأهطعوا بأسماعكم إليها (4)، وكظوا بجدكم عليها. واعتاضوها من كل سلف خلفا، ومن كل مخالف موافقا. أيقظوا بها نومكم،

[الشرح]

وأبعد. والغمرة: الماء الكثير والشدة. والمراد هنا إما شدة الفتن وبلاياها أو شدة الجهل ورزاياه. والأزمة - جمع زمام - ما تقاد به الدابة. والحين بفتح الحاء - الهلاك.

والرين - بفتح الراء - التغطية والحجاب وهو هنا حجاب الضلال سببا لاستحقاق ثوابه ومعينة على رضائه . والجنة بضم الجيم - الوقاية وبفتحها دار الثواب (2) مستودع التقوى هو الذي تكون التقوى وديعة عنده وهو الله (3) أسدى: منح وأعطى (4) الإهطاع: الاسراع، أهطع البعير: مد عنقه وصوب رأسه.

مخ ۱۳۴