583

شرح مسند الشافعي

شرح مسند الشافعي

ایډیټر

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

قطر

•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان
في المرة الثانية معرَّفًا، لكنه لم يثبت ذلك ففي "الصحيحين" أن شريكًا قال: "فسألت أنسًا أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري".
والآكام: جمع أكمة وهي التل المرتفع من الأرض.
وقوله: "فانجابت عن المدينة" أي: انكشفت وتقطعت كالثوب الخلق يتقطع، وقيل: أي انفرجت مستدبرة حول المدينة فصارت المدينة فيها مثل الجَوْبَةِ (١) وهي التُّرْسُ، وأيضًا الوهدةِ (٢) المنقطعة عما علا من الأرض حولها، ويذكر أن ذلك الحديث كان حين دعا النبي ﷺ عليهم فقال: "اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف" (٣).
وكانت الشكاية من قلة المطر يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب، وكذلك الشكاية الثانية أفصحت الروايات بذلك في "الصحيحين"، وقوله: "من الجمعة إلى الجمعة" يشير إليه.
وقوله: "فادع الله فدعا رسول الله ﷺ" في "الصحيح" أنه رفع يديه وقال: "اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا" ويروى بدله: "اللهم أغثنا" ثلاث مرات.
وفيه أنه يستحب الاستسقاء بالدعاء في خطبة الجمعة، وقد ذكر الأصحاب أن الاستسقاء أنواع منها: الدعاء المجرد من غير صلاة ولا خلف صلاة، ومنها: الدعاء عقيب الصلاة وفي خطبة الجمعة، ومنها:

(١) الجوبة: الحفرة المستديرة الواسعة، أي: حتى صار الغيم والسحاب محيطًا بآفاق المدينة.
"النهاية" مادة: جوب.
(٢) الوهدة: الهُوّةُ تكون في الأرض. "اللسان" مادة: وهد.
(٣) أخرجه البخاري (١٠٠٦)، ومسلم (٦٧٥/ ٥٩٤) من حديث أبي هريرة.

2 / 48