رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، هو البلخي، ثقة تقدم، وبَقِيَّةُ، هو ابن الوليد التميمي، مدلس معروف بالراية عن الضعفاء والمجاهيل، تقبل روايته بشرط أن يصرح بالسماع، فهو ثقة إذا حدث عن الثقات تقدم، والسَّكَنُ بْنُ عُمَيْرٍ، هو مجهول ووَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، هو الذماري إخباري إمام ثقة تقدم.
الشرح:
المراد بالحكمة السنة النبوية، والعلم بالله ﷿، قال الله ﷿: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ (^١)، فالحكمة المراد بها السنة، وهي مبينة للكتاب العزيز قال ﷿: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (^٢)، وقد شرف بهذا فئام ممن ذكر ﵀، وكان لغير العرب الحظ الأوفر من الرفعة والفضل.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٠٣ - (٣٠) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنِى بَقِيَّةُ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: " وَمَا نَحْنُ لَوْلَا كَلِمَاتُ الْعُلَمَاءِ " (^٣).
رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثقة تقدم آنفا، وبَقِيَّةُ، مدلس تقدم آنفا، وعُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، هو الأردني أبو العباس ضعيف، يقبل في الترغيب والترهيب من غير رواية بقية، وأَبو الدَّرْدَاءِ ﵁.
الشرح:
هذا يؤيد ما سبق في أن العلم يرفع حملته ويُعلي شأنهم في الدنيا والآخرة، وكأن أبا الدرداء ﵁، يقول: نحن لا شيء لولا ما تعلمنا من كلام العلماء والعمل به والاقتداء
(^١) من الآية (١١٣) من سورة النساء.
(^٢) من الآية (٤٤) من سورة النحل.
(^٣) فيه، عتبة أبو العباس الأردني: صدوق يخطئ كثيرا.