541

Sharh Musnad al-Darimi

شرح مسند الدارمي

خپرندوی

بدون

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

" مَرْحَبًا بِطَلَبَةِ الْعِلْمِ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْصَى بِكُمْ " (^١).
رجال السند:
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، هو الوراق إمام ثقة تقدم، ويَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، هو ابن عبد الله الأشعري، لابأس به، وعَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هو الأصبهاني كان مؤذنا، روى عنه شيخه القمي، وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر، لابأس به، وأَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁.
والمراد من قول أبي الدرداء إكرام طالب العلم، وتشجيعه على الطلب، ولاسيما حينما قال: إن رسول الله ﷺ أوصى بكم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٦١ - (٤٠) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِمَجْلِسَيْنِ في مَسْجِدِهِ، فَقَالَ: «كِلَاهُمَا عَلَى خَيْرٍ، وَأَحَدُهُمَا أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ، أَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَدْعُونَ اللَّهَ وَيُرَغِّبُونَ إِلَيْهِ، فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ، وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَتَعَلَّمُونَ الْفِقْهَ وَالْعِلْمَ وَيُعَلِّمُونَ الْجَاهِلَ فَهُمْ أَفْضَلُ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا» قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ فِيهِمْ " (^٢).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، هو المقرئ إمام ثقة تقدم، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ، هو قاضي أفريقيا، شديد في وعظ الظلمة من الولاه، تقبل روايته في الترغيب والترهيب وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَافِعٍ، هو كتلميذه تولى القضاء في إفريقية، ضعيف وجدت له مناكير في حديثه، واتهم بها تلميذه زياد، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄.
الشرح: تقدمت المفاضلة بين المجلسين برقم ٣٥٢ - (٢٣) ولا ريب أن التفقه في الدين أولى، وهذه الرواية فيها ضعيفان، والرواية تدخل في الترغيب، وجميع حلقات العلم فيها خير إذا استندت إلى الكتاب والسنة، وابعدت عن البدع، ورأس الأمر فيها التفقه في الدين فقد قال رسول الله ﷺ: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» (^٣).

(^١) سنده حسن.
(^٢) فيه ضعيفان، ابن زياد وابن رافع، وانظر: القطوف رقم (٢٤٨/ ٣٥٤).
(^٣) البخاري حديث (٧١) ومسلم حديث (١٠٣٧).

2 / 24