539

Sharh Musnad al-Darimi

شرح مسند الدارمي

خپرندوی

بدون

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

رجال السند:
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، هو الوراق إمام ثقة تقدم، ويَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، هو ابن عبد الله الأشعري، لابأس به، وهَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ، هو الشيباني أبو عبد الرحمن الكوفي، لابأس به، وتجتب رواية ابنه عبد القدوس عنه، وأَبوه، هو عنترة ابن عبد الرحمن الشيباني، من ثقات التابعين روى له النسائي، وابْنُ عَبَّاسٍ ﵄.
الشرح:
تقدم البيان برقم ٣٥٢، فأغنى عن الإعادة.
وقوله: «مَا سَلَكَ رَجُلٌ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ الْعِلْمَ إِلاَّ سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ يُبْطِئْ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ».
هذا مقتبس من قول رسول الله ﷺ: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما، ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله، لم يسرع به نسبه» (^١).
والمراد بقوله: «ومن بطأ به عمله، لم يسرع به نسبه».
من أخره عمله عن دخول الجنة لم يسرع به نسبه إلى دخول الجنة؛ لأن المعتبر في ذلك الإيمان والتقوى، كما قال الله ﷿: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (^٢)، العمل هو الذي يبلغ بالعبد درجات الآخرة، كما قال الله ﷿: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ (^٣)، فمن أبطأ به عمله أن يبلغ به المنازل العالية عند الله ﷿ لم يسرع به

(^١) مسلم حديث (٢٦٩٩).
(^٢) من الآية (١٣) من سورة الحجرات.
(^٣) من الآية (١٣٢) من سورة الأنعام.

2 / 22