رجال السند:
مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو الطاطري غمام ثقة تقدم، وسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، هو شيخ العلم بعد الأوزاعي، إمام ثقة تقدم، وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، هو الخليفة ﵀.
الشرح:
قوله: «إِنَّهُ مَنْ تَعَبَّدَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ».
يؤيد هذا قوله ﷺ: «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (^١) إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ وَالنُّونَ فِي الْبَحْرِ، يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الْخَيْرَ» (^٢)، وانظر ما تقم برقم ٢٤٧.
قوله: «وَمَنْ عَدَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلاَّ فِيمَا يَعْنِيهِ».
يؤيد هذا قول الله ﷿: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (^٣)، وقوله ﷺ: " … ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت " (^٤).
قوله: «وَمَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ كَثُرَ تَنَقُّلُهُ».
(^١) من الآية (٢٨) من سورة فاطر.
(^٢) هذا مرسل سنده حسن، أخرجه الترمذي موصولا من حديث أبي أمامة ﵁ حديث (٢٦٨٥) وقال: هذا حديث حسن غريب.
(^٣) الآية (٣٦) من سورة الإسراء.
(^٤) البخاري حديث (٦٠٨١) ومسلم حديث (٧٤).